شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٧٤ - فريدة في التوبة
[٢] فريدة في التوبة [١] و [٢]
و توبة عمّ- مخفّف عام- و خصّ مخفّف خاص- و أخصّ.
فالعمّ: يخص بالذّنب، أي توبة العوام من الذّنوب.
و خصّها: أي الخاص من التوبة يخصّ بترك الأولى، كتوبة بعض الأنبياء (ع).
و الأخصّ: هو التّوب من توجّه بغير حق تعالى شأنه، قد زكن كتوبة نبيّنا «ص» خاتم الأنبياء. قال «ص»: «إنّه ليغان على قلبي، و إنّي لأستغفر اللّه في كلّ يوم سبعين مرّة» [٣].
[١] لما كانت التخلية متقدمة على التحلية قدّمنا التوبة و التقوى على البواقي. و المراد بالذنب: ترك الواجب و ارتكاب الحرام، و بترك الأولى ترك المندوب و ترك عدم ارتكاب المكروه.
[٢] قد صنّفنا رسالة في التوبة و سميناها «الأوبة إلى التوبة من الحوبة»، و هي قد طبعت في شرحنا على نهج البلاغة (تكملة منهاج البراعة- ج ١- ص ١٧١)، ثم جعلناها كلمة من كتابنا «الف كلمة و كلمة» (الكلمة ١٦٦)، و قد طبعت منفردة مترجمة بالفارسية أيضا، و الرسالة تبحث عن مسائل التوبة في اثني عشر مبحثا. (ح. ح)
[٣] روى الحسين بن سعيد، كتاب الزهد: باب التوبة ... ص ٧٣، عن الصادق (ع):
«... و كان رسول اللّه (ص) يتوب إلى اللّه في كل يوم سبعين مرّة من غير ذنب ...» و أخرج الترمذي، كتاب التفسير، الباب ٤٨، ج ٥ ص ٣٨٣، عن النبي (ص): «إنى لأستغفر اللّه في اليوم سبعين مرّة».
و أخرج ابن ماجة، كتاب الأدب، باب الاستغفار، ج ٢، ص ١٢٥٤: «إنى لأستغفر اللّه و أتوب إليه في اليوم سبعين مرة». و كذا في صحيح البخاري، كتاب الدعوات: ج ٨، ص ٨٣ و رواه أيضا أحمد بن حنبل في المسند ج ٢، ص ٢٨٢، ج ٤ ص ٢١١ و ٢٦٠ و أخرج مسلم، كتاب الذكر، باب الاستغفار، ج ٤، ص ٢٠٧٥. (م. ط)