شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٠٢ - غرر في القوة الحيوانية
علمت أنها طبيعيّة نباتيّة كبديّة، و حيوانيّة قلبيّة، و نفسانيّة دماغيّة، فنفساني، أي روح نفساني منبعه الدّماغ، و مجراه الأعصاب.
ثمّ روح طبيعي، منبعه الكبد و مجراه الأوردة، و روح حيواني منبعه القلب و مجراه الشرايين و ما من ذلك الرّوح إلى الدماغ في مسالك بعض الشرايين. عدلا، أي للتعديل، و كسر سورة حرّه الذي اكتسب من القلب الحارّ ببرد الدماغ البارد سمكا، و ارتفع يقبل ما حسّ و ما قد حرّكا، أي يقبل قوّتي الحس و الحركة.
و النور الإسفهبد [١٦] هذا الرّوح مظهره و متعلقه و بتوسطه يتعلق بقشره و غلافه الصائن له و هو البدن، إذ لا بدّ في تصرّف اللطيف في الغاية في الكثيف في الغاية من متوسط، يناسبهما منه، أي من هذا الروح، مطايا ركبتها عسكره [١٧]، أي عسكر النّور
[١٦] النور الإسفهبد هو النفس الناطقة، و كلمة الإسفهبد معرّبة سپهبد بالفارسية، و سپهبد مخفف سپاه بد، و تركيبه نحو سپهسالار أي بد سپاه و سالار سپاه، و سردار سپاه، و «بد» بضم الباء و سكون الدال بمعنى الصاحب و الأمير و الزعيم و الرأس و القدوة، و «سالار» أيضا كذلك، و «سپاه» معناه الجيش و العسكر أي صاحب العسكر و أميرهم و قدوتهم. و المراد من العسكر قوى النفس الناطقة، و هي أمير تلك القوى. و تعبير النفس الناطقة بالنور الإسفهبد من اصطلاحات الشيخ الإشراق لأنه يعبّر عن النفس الناطقة بالنور الإسفهبد و عن بدنها بالصيصية، و الصيصية بمعنى القلعة، و هي بالفارسية «دژ»، و حيث إن النفس نور إسفهبدي، و قواها عسكرها، كان البدن صيصيتها. و له اصطلاحات خاصة أخرى في الكلمات الحكميّة و كتابه «حكمة الإشراق» مشحون بها. قال في آخر الفصل الثامن من المقالة الثانية من حكمة الإشراق (ط ١ ص ٣٥٤) في البحث عن مدبّر الفلك:
«و قد نسمّيه النور الإسفهبد» و قال القطب الشيرازي في الشرح: «أي و قد نسمّي مدبّر الفلك و هو نفسه الناطقة النور الإسفهبد لأنه باللسان الفهلوي زعيم الجيش و رأسه، و النفس الناطقة رئيس البدن و ما فيه من القوى فلهذا كانت إسفهبد البدن».
و قد جمعنا في كلمة واحدة من كتابنا «ألف كلمة و كلمة» جميع اصطلاحات الشيخ الإشراقي في المنطق و الحكمة. (ح. ح)
[١٧] قد دريت أنّ العين الحادية عشرة من كتابنا «عيون مسائل النفس»، و شرحها «سرح العيون في شرح العيون» يبحث على الاستيفاء عن الروح البخاري و الروح الإنساني و الفرق بينهما، و كذلك الدرسان ١٢٩، و ١٣٠ من كتابنا الفارسي في معرفة النفس المسمى ب «دروس معرفت نفس» في البحث عن الأرواح البخارية في بيان ما في المقام مطلوب جدا، و نكتفي هاهنا بما حرّره الشيخ