شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٠٢ - غرر في أقسام التناسخ
و الملكوتي، أي كذا بالتناسخ الملكوتي، و هو أن تتصور النّفس بالصور الأخروية المناسبة لأخلاقها و ملكاتها. كما سيجيء في «مبحث المعاد» إن شاء اللَّه تعالى.
و ما أي تناسخ في الملك جا، كما هو رأي التناسخية. و في هذه التقسيمات بعض الأقسام متداخلة في بعض، إلّا أنّ المقصود من أنّ التناسخ المطلق، منقسم تارة إلى كذا و كذا. و تارة هو بعينه إلى كذا و كذا [٢١]. و أنّ التناسخ المحال. الذي يراه التناسخية نسميه في كلّ موضع باسم، فمرّة بالتناسخ على سبيل الفصل، و تارة بالنقل، و أخرى بالملكي. فما يصح، كما هو على سبيل الاتصال و بالتمثل و الملكوتي، أو يحال، كالنقل و البروز. [٢٢] و قد علمت، أن النقل و الملكي، و التناسخ على سبيل الانفصال واحدة استخرجا،- مؤكد بالنون الخفيفة-.
[٢١] أي كل منها تقسيم على حدة مثلا إذا قلت: الكلمة إمّا اسم، أو فعل، أو حرف، و في تقسيمها الآخر: إمّا اسم، أو صفة و في آخر: إمّا اسم، أو كنية، أو لقب فأحد الأقسام في كل من هذه التقسيمات هو مثل لفظ زيد.
[٢٢] مثل ما مرّ من بروز روح العارف في البدن الحي و مثل ما قال هو و أمثاله، إذا أراد اللَّه تكميل عبد من عباده أهلك الوفاء من الناس ليبرز أرواحهم من وجود ذلك العبد. و يظهر أنوارهم من مسرجة واحدة، و عليه يحمل ما قال الشيخ العطار «قدس سرّه»:
|
صد هزاران طفل سر ببريده شد |
تا كليم اللَّه صاحب ديده شد |
|
|
صد هزاران عقل و دين تاراج شد |
تا محمّد صاحب معراج شد |
|