شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٢ - الفريدة الثانية في المعاد الجسماني
المعلّقة المستنيرة التي مظاهرها الأفلاك طبقات من الملائكة [٧٣] لا يحصى عددها» [٧٤].
و معنى ما نقل شارحها العلّامة [٧٥] عن الأوايل، و عن أفلاطون، من انتقال نفوس الكاملين في العمل، دون العلم إلى الأفلاك، كما مرّ [٧٦]. و معنى ما نقل هو نفسه [٧٧] في مبحث «العلم الإلهي» من «إلهيّات الأسفار» عن المعلّم الأول [٧٨]:
«أنّ الأشياء الطبيعية بعضها يتعلق ببعض، و إذا فسد بعضها صار إلى صاحبه علوا
[٧٣] أي يحصل من ملكاتها الحميدة ملائكة جميلة تسرّ بمنادمتها كغلمان صبيحين، و ولدان مليحين ملازمين لخدمتها، و الملكة و الملك مادتهما واحدة، و الملائكة أصناف: فمنهم منفصلون خارجون عن بني آدم، و منهم متصلون داخلون في وجودهم.
[٧٤] مجموعة مصنفات شيخ إشراق، ج ٢، ص ٢٣٤. (م. ط)
[٧٥] عطف على قوله: «فهذا الذي ذكرنا معنى ما قال الشيخ في «حكمة الإشراق» كما قد أشرنا إليه آنفا. و المصنف ناظر إلى ما قاله القطب الشيرازي في شرح ما في أول الفصل المذكور من حكمة الإشراق في خلود الكاملين في العملية دون العلمية في بعض الأفلاك، أو عدم خلودهم فيه كما يلي: «و الأول (أي خلود هؤلاء الكاملين في بعض الأفلاك) مذهب الأوائل الذاهبين إلى أن الكامل في العمل دون العلم مخلّد في بعض الأفلاك إذ لم يكن له استعداد الخلاص إلى عالم النور، و لا الترقي إلى فلك أعلى ممّا تعلّق به، و أن الكامل في العلم دون العمل لا يخلد فيه بل يرتقي من الأدنى إلى الأعلى إلى أن يصل إلى المحدّد (أي إلى محدّد الجهات، و هو الفلك التاسع) ثم يتخلّص إلى عالم النور إن كان لها استعداد التخلّص إليه.
الثاني مذهب أفلاطن الإلهي و هو أنهم لا يخلدون في الأجرام السماوية التي دون المحدّد بل ينتقل من بعض إلى بعض فإن النفوس التي مظاهرها الفلك الأدنى الذي للقمر تمكث فيه زمانا قصيرا أو طويلا حتى يزول عنه بعض الهيئات ثم يرتقي إلى فلك عطارد يقوم فيه زمانا كذلك، و لا يزال يرتقي من فلك أدنى إلى فلك أعلى على الترتيب مقيمة في كل فلك بحسب هيئاتها المحمودة و المذمومة زمانا طويلا أو قصيرا حتى يصل إلى المحدّد فإن كان لها استعداد الارتقاء إلى عالم العقل المحض ترقّت إليه و إلّا تخلّد في المحدّد ...» (ح. ح)
[٧٦] شرح حكمة الإشراق، قطب الدين الشيرازي، ص ٥٠٩، سطر ١٣، ط بيدار. (م. ط)
[٧٧] عطف أيضا على قوله: «فهذا الذي ذكرنا معنى ما قال الشيخ في حكمة الإشراق» كما أشرنا إليه آنفا. أي هذا الذي ذكرنا معنى ما نقل صدر المتألهين نفسه في مبحث ...، ثم يمكن أن يكون قول المعلّم إشارة إلى الحركة الجوهرية كما في الأسفار. (ح. ح)
[٧٨] منظور صاحب اثولوجيا مىباشد رجوع كنيد به أثولوجيا (أفلوطين عند العرب)، الميم العاشر، ص ١٣٩ و أيضا الأسفار، ج ٦، ص ٢٧٩، ط ٣ بيروت. (م. ط)