شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٥٧ - الفريدة الرابعة في دفع شبهات تورد على القول بالمعاد الجسماني
يدق مشربنا، كشبهة «مطالبة المكان [٥١] و [٥٢] للجنّة و النّار الجسمانيتين» [٥٣]، و لا سيّما للجنّة التي عرضها السّماوات و الأرض، و كشبهة «مطالبة المادّة لهما» فإن جرم الأرض [٥٤]
[٥١] بأنهما كانا فيما فوق الفلك، فلا خلأ و لا ملأ هناك، و إن كانا فيما بين أطباق السماوات، فهي طباق لا فرجة بينها. و كذا إن كانا في أمكنة العناصر مع أنها كيف يسعهما و الجنة عرضها السماوات و الأرض و دفعها: واضح بما أسسنا فإنهما في طول هذا العالم الدنيوي، لا في عرضه. و في باطن هذه النشأة الأولى الطبيعية، لا في ظاهرها. و منزلتهما من هذا العالم منزلة الفرخ من البيضة و الجنين التام من الرحم، و بوجه هما كالصور المنامية من هذه الأجسام الطبيعيّة «فإن النوم أخ الموت».
[٥٢] خواجه طوسى در «تذكره آغاز و انجام» (ص ٢١ به تصحيح و تعليق نگارنده) فرمايد: فصل چهارم در اشاره به مكان و زمان آخرت: چون دنيا ناقص است به مثابه كودك، و طفل را از دايه و گهواره گزير نيست، دايه او زمان است و گهواره او مكان، و به وجهى پدر او زمانست و مادر او مكان ...»
اين كمترين در تعليقه بر آن گفته است (ص ١١٤): «صدر المتألهين در آخر اصل يازدهم فصل اول باب يازدهم نفس اسفار گويد: «نسبة الدنيا إلى الأخرى نسبة النقص إلى الكمال و نسبة الطفل إلى البالغ، و لهذا يحتاج في هذا الوجود كالأطفال لضعفهم و نقصهم إلى مهد هو المكان و داية هو الزمان ...» (اسفار- ط ١- ج ٤- ص ١٥٠)، اين كلام آخوند ترجمه گفتار خواجه در همين فصل است كه گويد: چون دنيا ناقص است ...، و مرحوم آخوند از باب يازدهم نفس اسفار تا آخر كتاب بسيار به آغاز و انجام نظر دارد». (ح. ح)
[٥٣] الأسفار، ج ٩، ص ٢٠٢، ط ٣، بيروت. (م. ط)
[٥٤] و كذا العناصر الأخرى محدود متناه. و النفوس الناطقة غير متناهية عند الحكماء كما مثلوا: «الكلي الذي له أفراد غير متناهية بالفعل» في «منطقياتهم» و في «حكمياتهم»: «بالنفس الناطقة و لا يجوز اجتماع نفسين، فصاعدا على بدن واحد» و هذه الشبهة و سابقتها من المتفلسفة على قواعد الحكمة.
و الدفع: قد وضح على أن بناء ورود هاتين الشبهتين أو مطالبة الزمان على عدم التفطن بتمامية عالم الآخرة، فإنه إذا كان عالم تامّا، يجب أن يكون جميع ما يحتاج إليه ناهضا في نفسه، و من سنخه غير محتاج إلى عالم دونه فمكانه و زمانه و جميع لوازمه من سنخه.
و لا يصادم موجودات العالم الطبيعي في مكانها و زمانها و مادة تكونها و غيرها. و إلّا لم يكن تامّا هذا خلف. بل هذا العالم الطبيعي إذا لوحظ تامّا، أي أخذ بمكانه و زمانه و وضعه و جهته و نحوها، لا يحتاج إلى المكان و الزمان و الوضع و الجهة. فإنه لا مكاني و لا زماني. فإن المكان و المكاني لا مكان له و هكذا.