شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٤٩ - الفريدة الرابعة في دفع شبهات تورد على القول بالمعاد الجسماني
في صعيد واحد. [٢١]
مراتب السّيّال [٢٢]، أي العالم السّيّال الزماني مع كل عمل من حركة و سكون، فذلك الكتاب أي الكتاب التكويني الدهري لن يغادرا، أي لن يترك شيئا صغائرا و لا كبائرا هما بدل تفصيلي عن شيء- و يمكن أن يكون المراد ذكر الكتاب الأنفسي [٢٣] و [٢٤]،
[٢١] يناسب المقام ما أفاده الشيخ الأكبر في آخر الفصّ العزيري من فصوص الحكم من أنه «شرع يوم القيامة لأصحاب الفترات و الأطفال الصغار و المجانين، فيحشر هؤلاء في صعيد واحد لإقامة العدل و المؤاخذة بالجريمة و الثواب العملي في أصحاب الجنة فإذا حشروا في صعيد واحد بمعزل عن الناس بعث فيهم نبيّ من أفضلهم، و تمثل لهم نار يأتي بها هذا النبي المبعوث في ذلك اليوم فيقول لهم أنا رسول اللّه إليكم فيقع عندهم التصديق و يقع التكذيب عند بعضهم، و يقول لهم: اقتحموا هذه النار بانفسكم فمن أطاعني نجا و دخل الجنة، و من عصاني و خالف أمري هلك و كان من أهل النار، فمن امتثل أمره منهم و رمى بنفسه فيها سعد و نال الثواب العملي و وجد تلك النار بردا و سلاما، و من عصاه استحق العقوبة فدخل النار و نزل فيها بعمله المخالف (لما أمر به النبي) ليقوم العدل من اللّه في عباده. و كذلك قوله: «يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ أي عن أمر عظيم من أمور الآخرة و يدعون إلى السجود، فهذا تكليف و تشريع فيهم فمنهم من يستطيع، و منهم من لا يستطيع و هم الذين قال اللّه فيهم: وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ كما لا يستطيع في الدنيا امتثال أمر اللّه بعض العباد كأبي جهل و غيره، فهذا قدر ما يبقى من الشرع في الآخرة يوم القيامة قبل دخول النار و الجنّة ...» (ح. ح)
[٢٢] مراتب نائب عن فاعل فعل تبلى. (ح. ح)
[٢٣] كما أن الأول و هو العالم السيال كان كتابا آفاقيا، و إنما كانت النفس باطن صحيفة الأعمال، إذ لكل ظاهر باطن، و لكل صورة معنى، و لكل رقيقة حقيقة، ففي النفس صور الأعمال من وجوه ثلاثة:
أحدها: حضور صورها، كما قلنا. و بوجه كما ترجع قهقرى عند رفع شواغلك، فتجد صورها الخيالية و الوهمية و العقلية في نفسك.
و ثانيها: حضور الملكات الحاصلة من تكرّرها في جوهر نفسك، كالنقش في الحجر، بل أغزر و أقر.
و ثالثها: حضور الصور الجسمانية المتشّبحة التي أظلال تلك الملكات المناسبة لها، كالصور النملية للحرص، و العقربية للأذيّة، و الذئبية للغضبية السبعية:
|
أى دريده آستين يوسفان |
گرگ برخيزى ازين خواب گران |
|
|
كشته گرگان هر يكى خوهاى تو |
ميدارنند از غضب اعضاى تو |
|