شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٠٣ - غرر في القوة الحيوانية
الإسفهبد. و هؤلاء العسكر الذين صاروا قطّان هذه الصيّصيّة البدنيّة هم القوى، بل عرشه، أي سرير النور الإسفهبد قالبه المثالي [١٨]. يعني إن سئلت الحقّ فمتعلّقه الأوّل
الإشراقي في حكمة الإشراق و شارحه قطب الدين الشيرازي، فنقول أوّلا: إن الروح البخاري مطية أولى للنفس الناطقة و كلما كان مزاجه أعدل كان آثار النفس أقوى و أنور، و المزاج الأعدل تفيض عليه نفس أفضل. و أما ما في حكمة الإشراق و شرحه فهو ما يلي:
«النور الإسفهبد لكونه في غاية اللطافة و النورية لأنه مجرد لا ظلمة فيه من حيث ذاته لا يتصرف في البرزخ لكونه في غاية الكثافة و الظلمة و الشيء إنّما يتصرّف في ما بينه و بينه مناسبة كاللطيف في اللطيف و الكثيف في الكثيف، لا في ما لا مناسبة بينهما كاللطيف في الغاية في الكثيف في الغاية، إلّا بتوسّط مناسبة ما و هي ما له أي للنور الإسفهبد مع الجوهر اللطيف الذي سمّوه الروح أي الحيواني و هو بخار لطيف شفاف يحدث من لطافة الأخلاط و خلاصتها على النسبة الفاضلة المخصوصة، و منبعه التجويف الأيسر من القلب و ذلك لأن الدم إذا انجذب من الكبد إلى التجويف الأيمن من القلب عملت فيه حرارته فيتميّز عنه البخار ساريا إلى التجويف الأيسر فإذا عملت فيه حرارة الأيسر و خاصيته صار روحا حيوانيا شبيها بالأجرام السماوية في لطفه و شفيفه و نوريّته و قربه من الاعتدال و بعده عن التضاد فلذلك قال في بيان مناسبة الروح إذ فيه من الاعتدال و البعد عن التضاد ما يشابه البرازخ العلوية ...»
هذا ما أردنا نقله في المقام من حكمة الإشراق و شرحه. و نختم الكلام بما حرّرناه في الكلمة ٣٢١ من كتابنا «ألف كلمة و كلمة» و هو ما يلي:
روح بخاري لطيف ترين اجسام است به گونهاى كه كأنّ برزخ بين مجرّد و مادّى است، و آن از امتزاج لطائف اركان اربعه بعضى با بعضى حاصل مىشود. و مراد از لطائف اركان اربعه اخلاط اربعه دم و صفراء و بلغم و سوداء است. اين روح بخارى، مطيّه اولى نفس است زيرا كه نفس اگر چه جسمانية الحدوث است و لكن در عين حال تعلّق روح مجرّد با جسم كثيف بىواسطه جسم لطيف، معقول و ممكن نيست. و هر چه اعتدال روح بخارى بيشتر و بهتر باشد آثار نفس قويتر و نورانىتر است فتدبّر. (ح. ح)
[١٨] قد علمت أن الروح البخاري من موجودات عالم الطبيعة، و أما البدن المثالي المعبّر بالقالب المثالي و البدن النوري أيضا فهو مجرد عن المادة و أحكامها، و برزخ بين المجرد المحض و بين المادّي الصرف، فالقالب المثالي من صقع النفس الناطقة و العرش محلّ إنفاذ حكم ذي العرش فافهم. فالقالب المثالي هو المتعلق الأول لذلك النور الإسفهبد، و ذلك النور الإسفهبد يتعلّق ببدنه الطبيعي بعد تعلقه بذلك البدن النوري و الروح البخاري، أعني أن متعلقه الأول هو ذلك العرش، و متعلقه الثاني هو الروح البخاري، و متعلقه الثالث هو بدنه الطبيعي و إن كان كل واحد منها من مراتبه، و قوله: «ثم هذه