شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٩٧ - فريدة في الإخلاص
فيما نهض من الأعمال، فالمبتغي للشهرة في عمله مريض، لا مخلص في العمل. و كذا طامع الثّواب بعمله مستعيض معامل ليس غير المخلص من الشّرك الخفيّ [٤] بريّا عريا دبيبه، أي دبيب الشّرك جدّا بدأ خفيّا، أي خفيّا جدّا، إشارة إلى قوله «ص»: «إنّ دبيب الشّرك في أمّتي، أخفى من دبيب النّملة السّوداء على الصخرة الصمّاء في الليلة الظلماء» [٥].
خلقه بينونة عزلة، بل بينونة صفة بل المراد «التخلق بأخلاق اللّه تعالى» و مرجعه الفناء فيه له الملك و له الحمد.
[٤] الشرك: إمّا جلي و هو معلوم، و إمّا خفي. و هو مثل هذه المذكورات من الأغراض، لأن أربابها يرون أنفسهم و يعبدونها باطنا، و إن كانوا في الظاهر من الموحدين. «فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين» و أين من غاية حركاته و نسكه القرب من اللّه تعالى و التخلق بأخلاقه، و من غايتها له الوصول إلى الحور و القصور و المأكول و الشراب الطهور.
[٥] رواه أحمد بن حنبل في المسند، ج ٤، ص ٤٠٣ و با كمى اختلاف در بحار الأنوار ج ٦٩، ٣٩٢ ص ٢٩٨ از تحف العقول ص ٥١٧ نقل گرديده است. (م. ط)