شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٣٩ - غرر في بعض أحوال النفس
[١٤٧] غرر في بعض أحوال النفس
و مدهش القوى [١] كما يستنطق في تقدمة معرفة. واهنها [٢]، أي واهن القوى طبعا بما ترقرق، أي بتأمّل أشياء تتلألأ أو ما هو بصرا رجرجة، أي من حيث الاضطراب قد أرعشه، أي أرعده، أو ما يشف، أو يمور، أي يموج أدهشه. و إنّما قلنا يستنطق واهنها طبعا، إذ كما. قال الشيخ:
«أكثر ما يؤثر هذا فيمن هو بطباعه إلى الدهش أقرب، و بقبول الأحاديث المختطلة أجدر، كالبله من الصبيان» و التفصيل في «الإشارات» [٣].
قال المحقق الطوسي:
«الشيء الشفاف المرعش للبصر برجرجته يكون كالبلور المضلّع، أو الزجاجة المضلّعة، إذا أدير بحيال شعاع الشّمس، أو الشعلة القويّة المستقيمة. و المدهش للبصر بشفيفه يكون كالبلور الصّافي المستدير، و الأشياء التي تترقرق، فكالزّجاجة المدوّرة المملوّة ماء الموضوعة بحيال الشّمس، أو الشّعلة. و الأشياء التي تمور، فكالماء الذي يتموّج شديدا في إناء، أو غيره، لإلحاح النّفخ، أو الرّيح عليه، أو الغليان الشّديد و ما يشبهه». [٤]
[١] ما في هذه الغرر هي خلاصته الفصل الثالث و العشرين من النمط العاشر من إشارات الشيخ الرئيس و شرح المحقق الطوسي عليه: «إشارة، أنه قد يستعين بعض الطبائع بأفعال تعرض منها للحسّ حيرة و للخيال وقفة فتستعدّ القوة المتلقية للغيب تلقيا صالحا ...». (ح. ح)
[٢] و قد لا يكون واهنها، كما قال الشيخ في «الإشارات»: «مثل ما يؤثر عن قوم من الأتراك، أنهم إذا فزعوا إلى كاهنهم في تقدمة معرفة، فزع هو إلى حث شديد جدا، فلا يزال يلهث فيه حتى يكاد يغشى عليه، ثمّ ينطق بما يخيّل إليه. فالمستمعة يضبطون ما يلفظه ضبطا حتى يبنوا عليه تدبيرا».
[٣] و (٤) شرح الإشارات و التنبيهات، ج ٣، ص ٤١٢ و ٤١٣، دفتر نشر الكتاب. (م. ط)