شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٩٧ - الفريدة الأولى في المعاد الروحاني
و هو مع أنّ النّفس من واد، و البدن من واد، فانظر إلى العلاقة العشقية كيف تصنع و إليه أشرنا بقولنا: إذ للصياصي- اللام بمعنى إلى- أهله، أي أهل عالم الغرور بالأنفس يؤمي. نعم، كيف لا ينسى الإنسان المغتر ذاته و ناسي اللّه نفسه- مفعول لقولنا- نسى. قال تعالى: نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ [٣٥] و هذه الآية الشريفة عكس نقيض [٣٦] لقوله (ع): «من عرف نفسه فقد عرف ربّه» [٣٧].
قال الشيخ الإشراقي [٣٨] «قدس سرّه»: «و كما أنّ النّور الإسفهبدي لمّا كان له تعلق بالبرزخ، و كانت الصيصية مظهره، فتوهّم أنه فيها و إن لم يكن فيها، فالأنوار المدبّرة، إذا فارقت من شدّة قربها من الأنوار القاهرة العالية و نور الأنوار و كثرة علاقتها العشقية معها يتوهم أنّها هي، فتصير الأنوار القاهرة العالية مظاهر للمدبّرات، كما كانت الأبدان مظاهر لها» [٣٩]. انتهى.
و يظن نفسه ذات جهة بالجهة السفلى.
و الحال أنها منزهة من الجهة العليا و السفلى جميعا، و بحسب نفسه مؤرخة بتاريخ مخصوص متمية بمتى معين و يخال ذاته بحال الحيوان الأعجم- و لو كان أصلح عقليه النظري و العملي- كان الكلمة الأجمع الأتم و الاسم الأعظم الأفخم فالإنسان الكامل فان و الناقص فان.
|
اين بخاك اندر شد و كل خاك شد |
و ان نمك اندر شد و كل پاك شد |
|