شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٣ - غرر في ذكر الأقوال في كيفية الإبصار
هل ذلك الشعاع مضطرب الآخر أو مخروطي فقال بعضهم: إن الخارج من العين خط واحد مستقيم يثبت طرفه الذي يلي العين و يضطرب و يتحرّك طرفه الآخر على المرئي، فيتخيل منه هيئة مخروط.
و قال بعضهم: إن الشعاع الخارج مخروطي في الواقع.
ثم اختلفوا في أنه مصمت، أو ألّف من خطوط شعاعية مستقيمة مجتمعة في الجانب الذي يلي الرأس متفرقة في الجانب الذي يلي القاعدة.
فعلى الأقوال الثلاثة لدى الرطوبة الجليدية سمّيت بها، لأن الجليد هو البرد [٦] و هي شبيهة بها في الصّفاء و الانجماد، كما سميّت الرطوبتان الأخريان [٧] من العين
و الثانية تحكم باستحالة رؤيته تعالى شأنه بالأبصار في الدنيا و الآخرة لكونه صمدا حقا فإن الصمد الحق هو الذي لا جوف له فلا تدركه الأبصار، و هذا هو المذهب المختار الحق الذي ذهب إليه جلّ الحكماء المتألّهين، و حكم به جميع الأنبياء و المرسلين و نطق به القرآن الكريم و تواترت فيه الأخبار عن أئمّتنا الهدى صلوات اللَّه عليهم أجمعين. و لعمري أن كل واحدة من الرسالتين المذكورتين في موضوعها وحيدة في البحث و التحقيق، و في أسلوبها فريدة في التنقيب و التدقيق، و الحمد للَّه ملهم الصواب و مؤتي الحكمة و فصل الخطاب. (ح. ح)
[٦] في صراح اللغة ترجمة صحاح اللغة بالفارسية: «برد بفتحتين يخچه، و يقال منه بردت الأرض مجهولا». و في كنز اللغة: «برد (بفتحتين) تگرگ، و بكسر را تگرگ و ابر تگرگ بارنده».
للعين سبع طبقات، و ثلاث رطوبات. أما الطبقات فهي الصلبية و المشيمية و الشبكية و العنكبوتية و العنبية، و القرنية و الملتحمة. قال الحافظ الشيرازي:
|
اشك حرم نشين نهانخانه مرا |
ز آن سوى هفت پرده به بازار مىكشى |
|