شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٨٧ - الفريدة الأولى في المعاد الروحاني
الفريدة الأولى في المعاد الروحاني
|
إن الّذي بالعقل بالفعل انتقي |
فهو لعالم العقول مرتقي |
|
|
منه يصير عالما عقليا |
به يضاهي عالما عينيّا |
|
|
و هيئة الوجود بالشراشر |
تزينه كالأوّل في الآخر |
|
|
كونا أشديّة أضعفيّة |
خالف و الماهيّة الماهيّة |
|
|
فالعالم الأكبر كان حاويا |
كأن غدا كلّ له مرائيا |
|
|
ملتحق بمثل نورية |
واحدة لسنخها عريّة |
|
|
من الهيولى و عوارض تحف |
بها كعنواناتها لكن تصف |
|
|
ذي بالصرافة بشرط التعرية |
في تلك من غير معر تنحية |
|
|
مشاهد من بعده كلّ البها |
بها يحيط من إليه المنتهى |
|
|
ينسيه نفسه اتّصال النور |
كحاله في عالم الغرور |
|
|
إذ للصّياصي أهله بالأنفس |
يؤمي و ناسي اللَّه نفسه نسي |
|
|
يعلم بالحضور بالشيء و فيئ |
إذ كان فصل الشيء من شيء بشيء |
|
|
و ما له تكثّر قد حصلا |
ففيه ما سواه قد تخلّلا |
|
|
أما الوجود ما له من ثان |
ليس قرى وراء عبّادان |
|
|
و كلّما جاوز شيء حدّه |
كالقرب و الفقر تبدّى ضدّه |
|
|
و في الوجود ما به افتراق |
يكون عين ما به اتفاق |
|