شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢١٧ - المقصد الخامس في النبوات و المنامات
المقصد الخامس:
في النبوات و المنامات [١] و فيه فرائد
[١] ينبغي لأهل التحقيق و التنقيب عن مسائل هذا المقصد الأعلى و المرصد الأسنى الرجوع إلى فصول النمط العاشر من إشارات الشيخ الرئيس و شرح المحقق الطوسي عليها، و كذلك الرجوع إلى الفصول الأربعة من منتهى المقالة الخامسة من حكمة الإشراق للسهروردي و شرح القطب الشيرازي عليه، و هي الفصول التي ينتهي الكتاب إليها، و المصنف ناظر في غرر هذه الفريدة إلى تلك الفصول و شرحها:
١- فصل الإنسان إذا قلّت شواغل حواسه الظاهرة فقد يتخلّص عن شغل التخيل فيطلع على أمور مغيبة و يشهد بذلك المنامات الصادقة ...
٢- فصل ما يتلقى الكاملون من المغيبات و ما يتلقى الأنبياء و الأولياء و غيرهم ...
٣- فصل مسطور في لوح الذكر المبين أن السائرين و هم الذين يقرعون أبواب غرفات النور ...
٤- فصل اعلم أن النفوس إذا دامت عليها الإشراقات العلوية تطيعها مادة العالم ...
و كذلك ينبغي في المقام التميز بين النبوّتين التشريعية و الإنبائيّة، فإن النبوّة التشريعية قد ختمت بالرسول الخاتم محمّد- صلّى اللَّه عليه و على آله و سلّم- فحلاله حلال إلى يوم القيامة، و حرامه حرام إلى يوم القيامة، و أما النبوّة الإنبائية المسمّاة بالنبوّة العامّة و النبوّة التعريفية و النبوّة المقاميّة أيضا فهي مستمرة إلى الأبد تنتفع كل نفس مستعدّة من المأدبة الإلهية على قدر وسعها و قربها إليها.
و بعبارة القيصري في شرحه على الفصّ الشيثي من فصوص الحكم (ط ١ ص ١٠٩): «النبوّة و الرسالة تنقسم إلى قسمين قسم يتعلّق بالتشريع و قسم يتعلق بالإنباء عن الحقائق الإلهية و أسرار الغيوب و إرشاد العباد إلى اللَّه من حيث الباطن و إظهار أسرار عالم الملك و الملكوت و كشف سرّ الربوبية المتستّرة بمظاهر الأكوان لقيام القيامة الكبرى و ظهور ما تستّره الحق و أخفى». و الشيخ الرئيس أيضا أشار إلى النبوة الإنبائية في الفصل الثاني من المقالة الرابعة من نفس الشفاء (ص ٢٤٠