شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٠١ - غرر في القوة الحيوانية
ارتفع دخانها الغضب و زيته دم [١٢] صفى من فضله [١٣] عند ما فارق الكبد، و القلب منه، أي من ذلك الدّم جاذب لأعدله، و أحمده و أفضله فقسطه- مفعول مقدم- أمسك القلب، ثمّ أرسلا كما هو شيمة كلّ مجرى من مجاري الغذاء للشريان- اللّام بمعنى إلى- ما انتقى أي ما هو المختار، و اعتدلا ليكون كالبذر للنبت في الشرايين، فإنّ الدّم فيها قليل، و الرّوح كثير.
و الأوردة بعكس ذلك، و ثلّث ذلك الرّوح [١٤] و [١٥] البخاري كالقوى، حيث
[١٢] إضافة الزيت إلى الضمير للعهد، أي الزيت التي قلنا: إنه في الأيمن دم كذا، و كذا و صدر المتألّهين «قدس سرّه»: «شبه الدم النقي المرسل من الكبد إلى القلب بمن خلص من لوازم عالم الطبيعة التي كجهنّم و اعتكف ببيت الحرام الذي هو القلب، فحصل له العروج إلى عالم السماء الذي هو الدماغ و صار مظهرا للصور العلمية و الملكوتية».
[١٣] ضمير فضله راجع إلى الدم، أي الدم صفى من فضوله. و قد دريت في تعليقة على الغرر المتقدمة في القوى النباتية الكلام في الفضل و الفضلة و جمعهما. (ح. ح)
[١٤] لفظ ذلك لامتيازه عن الروح الأمري الذي هو سر سبحاني و أمر رباني، بل هو روح اللَّه، كما قال تعالى: «وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي»* و الروح البخاري من عالم الخلق. و قد قلت بالفارسية:
|
«روح كه قدسي نگشت و نفس كه ناطق |
روح بخاري و نفس سائله باشد» |
|