شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٠٨ - غرر في حركة الشرايين
[١٣٥] غرر في حركة الشرايين
لمّا كان في حركة الشرايين أقوال آخر، غير القول باستنادها إلى القوة الحيوانية، أردنا ذكرها و ضبطها، لأنّ العلم بكيفيتها من المهّمات، إذ عليها و على حركة القلب يدور فلك الحياة، فقلنا: و كونها، أي كون القوة الحيوانيّة تحرك القلب اشتهر لدي أطبائهم، أي أطباء الحكماء [١]، إلّا من ندر منهم.
أمّا الشرايين ففيهنّ، أي في حركتهنّ- بحذف المضاف- اختلف آراؤهم، أي آراء الأطباء من سلف و من خلف. فهل على التوتير تهوى الشرايين و تصعد [٢] بلا انبساط و انقباض يوجد في الشرايين، أي بلا اتساع و ضيق فيها، بل مجرّد ارتفاع و انخفاض. أم هل على بسط أي اتساع و قبض، أي ضيق نبضت، أي تحركت و ذا إمّا أن يكون بالتبعية [٣] لحركة القلب، و إمّا أن يكون بالاستقلال، و الأول يتشعّب على قولين:
[١] قال في مفتتح الغرر المتقدمة في القوة الحيوانية: «و هذا الإطلاق- أي إطلاق القوة التي تفعل انبساط القلب ...- في عرف الأطباء أكثر»، و قال في تعليقة هناك: «حتى أن كتب كثير من الحكماء خالية عن ذكر القوة الحيوانية بهذا المعنى». (ح. ح)
[٢] أي الشرايين مثل وتر القوس تتحرك و تضطرب بدون انبساط و انقباض منها. (ح. ح)
[٣] فيه إيماء إلى وجه ضبط بأن نقول: حركة الشرايين إمّا بمجرد ارتفاع و انخفاظ بلا انبساط و انقباض. و إمّا معهما.
و الثاني: إمّا بالتبعية، و إمّا بالاستقلال. و التبعية: إمّا بالتشاكل، و إمّا في مطلق البسط و القبض.
و الاستقلال: إمّا بأن مبدأ الحركة طبع الشرايين، أو طبع الروح، أي قوة طبيعية فيه. و إمّا قوة خارجة عنهما هي القوة الحيوانية.