شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٦٧ - غرر في العقل النظري و العقل العملي
للنفس الناطقة باعتبار تأثّرها عمّا فوقها [٣] مستكملة في جوهرها عقلا بالفعل، و باعتبار تأثيرها فيما دونها، أعني البدن قوّتان: و هما عقل نظريّ و عقل عمليّ. و إن تشأ فعبّر عنهما بقوة علّامة و قوة عمّالة.
قال المعلم الثاني: «إنّ النظرية هي التي بها يحوز الإنسان علم ما ليس من شأنه أن يعلمه إنسان، و العملية هي التي يعرف [٤] بها ما شأنه أن يعمله الإنسان بإرادته» [٥].
و عرّف الشيخ في «الإشارات» [٦]: «القوة المسمّاة بالعقل العملي، بأنّها هي التي
منه، و كما في الكامل في العمل فقط، كأنه لا عقل نظري فيه سيما الكسبي منه. و العقل النظري أكثر استعملا في الإلهي منه.
[٣] ناظر إلى عبارة الشيخ الرئيس في الفصل العاشر من النمط الثالث من الإشارات في النفس الأرضية و السماوية حيث قال في قوى النفس الإنسانية: «و من قواها ما لها بحسب حاجتها إلى تكميل جوهرها عقلا بالفعل ...» فراجعه و راجع شرح المحقق الطوسي عليه فإنهما العمدة في شرح هذه الغرر. (ح. ح)
شرح المنظومة ج٥ ١٦٧ [١٣٨] غرر في العقل النظري و العقل العملي ..... ص : ١٦٣
[٤] هذا و كذا ما يقوله الشيخ: هي التي يستنبط الواجب و نحوه، يرشد إلى ما قلنا: «إن شأنه العلم الكذائي».
[٥] قريب به اين معنى در الفصول المنتزعة آمده: «الجزء الناطق النظري و الجزء الناطق الفكري لكلّ واحد منهما فضيلة ... إلى آخر» ص ٥٠ فصل ٣٣ و ٣٤ و نيز در ص ٩٥، فصل ٩٤ پيرامون منافع عقل عملي و نظري بحث مىنمايد. الفصول المنتزعة، أبو نصر الفارابي، تحقيق الدكتور فوزي نجار متري، ط ٢ الزهرا. (م. ط)
[٦] عرفها في الفصل المذكور آنفا من النمط الثالث. و قوله: «تستنبط» أي تستنبط النفس الإنسانية بقياس و برهان الواجب في ما يجب أن تفعل من الأمور الإنسانية، فقوله: «من مقدمات أولية» متعلق بفعل تستنبط. و قوله: «ذائعة» أي شائعة أي منتشرة و مشهورة. و قوله: «في الرأي الكلي» إشارة إلى كبرى القياس. و قوله: «إلى أن تنتقل به إلى الجزئي» أي إلى أن تنتقل تلك القوة التي تختص باسم العقل العملي، به أي بذلك الرأي الكلي إلى الرأي الجزئي و هو النتيجة.
ثمّ عبارة الشيخ في الإشارات هي بهذه الصورة: «و باستعانة بالعقل النظري في العقل الكلي» مكان في الرأي الكلي، و قد قال في أول الفصل التاسع و العشرين من ذلك النمط: «تنبيه: الرأي الكلي لا ينبعث منه شيء مخصوص جزئي منه ...» بل النسخة المطبوعة من دار الطباعة العامرة هي الرأي الكلي أيضا (ص ١٥٥)، و كذلك العبارة في شرح الفخر الرازي على الإشارات من المطبوعة المذكورة، (ص ٢٣٣) و الصواب هو الرأي الكلّي. (ح. ح)