شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢١٠ - غرر في بعض أحكام النفوس الفلكية
كألف سنة مما تعدّون في تلك القوى الفلكية صور جميع ما يوجده في تلك السنة.
ثمّ بعد تمام الإيجاد فيها يمحوها و يثبت صور ما يوجده في السنة الأخرى، و هكذا إلى غير النّهاية، على ما ذهب إليه بعض الحكماء [٢٠]، و تبعه المحقق الخفري [٢١]. و أشير إلى أوائل تلك السنين، بقوله تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [٢٢].
و أشير إلى أيّام تلك السنين، بقوله تعالى: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [٢٣].
الوجه الثاني: [٢٤] أن تتوارد الصور من المبادي الإلهية، على تلك القوى المنطبعة، على حسب توارد الأشواق عليها المنبعثة عن تجدّد الأوضاع، شيئا بعد شيء، و صورة بعد صورة، على نعت الاتّصال التجددّي، على طبق ما يترشّح
[٢٠] طبيعيات الشفاء، ج ٢، فصل ششم از مقاله دوم از فن پنجم، ص ٧٦، ط قاهره. (م. ط)
[٢١] شمس الدين محمد خفرى از علماى قرن يازدهم و بنا به گفته صاحب مجالس المؤمنين از شاگردان صدر الحكماء مير صدر الدين محمد شيرازى بوده است. (ج ٢، ص ٢٣٣) وى بر الهيات شرح تجريد قوشجى حواشى دارد كه صدر المتألهين (ره) آراى وى را از آن جا نقل نموده كه چون اصل آن به صورت نسخه خطى است و در دسترس نمىباشد به ناچار به نقل قول ملا صدرا اكتفا نموديم البته اخيرا بخشى از آن، البته به طور ناقص، ضمن حواشى آقا جمال خوانسارى بر تجريد خواجه چاپ گرديده است. رجوع كنيد به حواشى صدر المتألهين بر شرح حكمة الاشراق، ص ٥٣٤ ط بيدار. (م. ط)
[٢٢] سورة الأنبياء، آية ١٠٤.
[٢٣] سوره السجدة، آية ٥.
[٢٤] أي تتوارد الصور الغير المتناهية، و لكن على التعاقب مثل ذوات الصور فتمحو صورة و تثبت أخرى آنا فآنا. و اللوح أيضا يتبدل بنحو تجدد الأمثال على الاتصال بناء على الحركة الجوهرية. و لكن النقوش تتخالف على حذو ما هنا، فالفلك تباعده المكاني و إن كان متناهيا لكن تماديه السيلاني الزماني غير متناه، فالغير المتناهي التعاقبي من النفس الفلكية و نقوشها الغير المتناهية كذلك بإزاء الغير المتناهي تعاقبا في العالم الطبيعي. و في كل من الثلاثة محو و إثبات، ففي قوله «قدس سرّه»:
«و الحق أن النفوس الفلكية المنطبعة في أجرامها كتاب المحو و الإثبات، تعريض بأصحاب القول الأول، فإن كل من الصور هناك واحدة ثابتة و لوحها محفوظ عندهم، إلّا أن اللوح المحفوظ و هو النفس الكلية الفلكية صورها كلية و هذه النفس المنطبعة صورها جزئية».