شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٣ - الفريدة الثانية في المعاد الجسماني
إلى أن يأتي الأجرام السّماوية [٧٩]، ثمّ النّفس، ثمّ العقل».
و معنى ما ورد في أخبار [٨٠] أهل العصمة: «أنّ الجنّة في السّماء». [٨١] و [٨٢] كما في قوله تعالى: وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ [٨٣]. و بالجملة فاعتراضاته «قدس سرّه» على الشيخ الإشراقي في باب التّعلق بالفلك غير واردة [٨٤].
نعم، ترد على الشيخ الرئيس [٨٥] و أترابه ممّن لا يقول بعالم المثال [٨٦]، إلّا أن يبنى
[٧٩] ظاهره يدل على أن النفوس الجزئية بعد طي مراتب الأجسام العنصرية تتعلق بالأجرام السماوية طبقة بعد طبقة، و بعد طي مراتب الأجرام جميعا تتحّد بالنفس الكلية، ثمّ العقل الكلي كما نقل العلّامة الشيرازي في «شرح حكمة الإشراق» عن بعضهم في باب استكمال الأفلاك:
«إن نفوسها بعد الكمال ترتقي إلى عالم العقول و تتعلق من عالم العناصر بالأفلاك نفوس كاملة محركة لها، ثم إذا كملت التحقت بعالم العقول و صعدت من عالم العناصر نفوس كاملة أخرى و هكذا، و هذا تناسخ محال».
فينبغي أن يحمل كلامه على طي المراتب على نهج الاتصال على سبيل الاستكمال و التبدّلات الذاتية بالحركات الجوهرية في صراط الإنسان، فالمراد بالجرم السماوي الروح الدماغي الذي هو في الصفا و الاعتدال كالفلك الخالي عن الكيفيات الفعلية و الانفعالية، فإن المتوسط في الأطراف كالخالي عنها، و لهذه الشباهة تخلعت بخلعة الحياة مثله و هو مطية القوى و معسكر جنود النور الأسفهبد، و لهذه سمّى اللّه تعالى «السماء دخانا»- تسمية باسم الروح البخاري الدخاني- أو المراد به الجسم المثالي الذي لا يبلى و له السماوية، بل أنور من السماء، إذ ليس له هيولى.
و قد حملنا كلامه على التعلق بالمظهر هنا بنحو لا يصير المتعلق نفسا و المتعلق جسدا، بل قد قلنا: «إن المتعلق لها بالحقيقة هو الصور المألوفة الظاهرة في هذا المظهر».
[٨٠] عطف أيضا على قوله: «فهذا الذي ذكرنا معنى ما قال الشيخ في حكمة الإشراق» أي فهذا الذي ذكرنا معنى ما ورد في الأخبار ... (ح. ح)
[٨١] بحار الأنوار، ج ١٠، ص ٣، ط بيروت مؤسسة الوفا. (م. ط)
[٨٢] و لو لا أن المراد هو المظهرية لم يسعها، لأن الجنّة عرضها السماء و الأرض و لم يكن نشاة الآخرة، لأن السماء من عالم الطبيعي.
[٨٣] سورة الذاريات، آية ٢٢.
[٨٤] اعتراضات صاحب اسفار در حواشى وى بر شرح حكمة الإشراق قطب الدين شيرازى، در فصل سوم از مقاله پنجم (ص ٥٠٨ الى ٥١٩ ط بيدار) و نيز در اسفار، ج ٨، ص ٣٦٦ و ج ٩، ص ٤٠، ط بيروت به طور مشروح ذكر شده است. (م. ط)
[٨٥] فإنه لا يقول: بعالم المثال الأصغر فضلا عن الأكبر حتى يكون الفلك مظهرا لهما.