شرح المنظومة ت حسن زاده آملي - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٥٩ - غرر في ذكر الأدلة على تجرد النفس الناطفة
العاقلة مجمع الصور الكليّة و المجردات. و في مقام الخيال، معترك صور السماوات، و الأرضين، و الجبال، و البلدان، و الأشخاص، و بالجملة صور جميع المحسوسات، و مثل المتقدّرات. كل ذلك بهيئاتها و مقاديرها بلا تدافع بين متقابلاتها، بل مورد للصور [٥٧] الغير الإدراكيّة من الميول المتضادة و الأهواء المتخالفة، و لا شيء من الجسم و الجسماني كذلك. و هذا الدليل يثبت تجرد الخيال أيضا [٥٨]، فضلا عن العاقلة.
[٥٧] المورد اسم مكان عطف على قوله مجمع كل الصور، أي النفس مجمع كل صور الموجودات و مزدحم المتقابلات و مورد للصور الغير الإدراكية من الميول المتضادة و الأهواء المتخالفة. و لا يخفى عليك أن تلك الميول و الأهواء هي منبعثة من بطنان النفس و ليست صورا إدراكية واردة عليها من الخارج، فالمراد من قوله: «بل مورد للصور الغير الإدراكية ...» هو الصور الغير الإدراكية من الخارج فتبصّر. (ح. ح)
[٥٨] كما دريت مما نقلنا من طهارة الأعراق و الكشكول. و قد ذكرنا و حرّرنا عدة أدلة على تجرد الخيال في كتبنا: «الحجج البالغة على تجرد النفس الناطقة، و دروس معرفت نفس، و گنجينه گوهر روان، و دروس اتحاد العاقل بمعقوله، و نصوص الحكم على فصوص الحكم، و ممدّ الهمم في شرح فصوص الحكم».
تبصرة: قوله: «بل مورد للصور الغير الإدراكية ...» يشمل الصور المنامية، و كذلك صور التمثلات الواردة على النفس في أطوار سلوكها الروحاني و عرفانها العملي. و الفصل العاشر من أثرنا القويم القيم الفارسي المسمّى ب «دفتر دل» يحكي عن بيان هذه الشأنية للنفس، و من أبياتها عن سبيل الأنموذج ما نتلوها عليك (الديوان- ط ٢- ص ٣١٧):
|
به بسم اللَّه الرحمن الرحيم است |
تمثّلها كه در قلب سليم است |
|
|
صعود برزخى چون گشت حاصل |
بيابى بس تمثلهاى كامل |
|
|
تمثّل باشد از ادراكت اى دوست |
برون نبود ز ذات پاكت اى دوست |
|
|
چو شد آيينه ذات تو روشن |
ز گلهاى مثالى مثل گلشن |
|
|
كه تا كم كم ز لطف لا يزالى |
بيابى كشفهاى بىمثالى |
|
|
چو دادى تا رو و پودت را بتاراج |
عروج احمدى يابى به معراج |
|