أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٦
لكلمة المسلمين و يستوجب به الذم فما بال الوهابية و داعيتهم صاحب المنار قد فرقوا كلمة المسلمين حتى استوجبوا اللوم و الذم مع الفرق الظاهر بين من ينشر دعوته بالحجة و البرهان و بالتي هي أحسن و من ينشرها بالسيف و السنان و رصاص البنادق و الغزو و القتل و النهب و السلب و الشتم و التحقير.
و بعد ان ذكر ان دولة ايران و حكومة العراق منعتا رعاياهما من الحج و انها اذيعت أراجيف افترضها أعداء الإسلام لصد المصريين عن الحج و إغراء الحكومة بمنعه رسميا بالصفة التي اقترفتها في العام الماضي (قال) اما سعي دعاة الرفض و الشقاق في جزائر الهند الشرقية الملاوية فلا قيمة له و لا يخشى ان يكون له تأثير يذكر (و نقول) ليس في الجزائر المذكورة دعاة لما يسميه الرفض و الشقاق بل دعاة إلى الحق و الوفاق. و العجب ممن نصب نفسه للإصلاح بزعمه كيف جعل همه مصروفا إلى ثلب أعراض الناس و شتمهم و الوقيعة فيهم تنفيذا لمآربه و غاياته و لا يزال قلمه ينفث السموم في تفريق كلمة المسلمين و ايغار صدورهم و لا يترك فرصة تمر به الا و يصرفها في ذلك حتى وصلت سهام قذفه و قذعه إلى جزائر الهند الشرقية انتقاما من أهلها الذين امتنعوا عن الحج خوفا على دمائهم و أموالهم من قوم يعتقدون فيهم الشرك و حلية المال و الدم و قد امتنع عن الحج في تلك السنة جميع مسلمي جاوة من جميع المذاهب خوفا على أنفسهم. و هل كانت الحكومة المصرية بمنعها رعاياها رسميا في العام الماضي كما أشار اليه من دعاة الرفض و الشقاق في نظره و هو وحده السالم من الشقاق و النفاق و ما الذي يحمي الحجاج من بنادق الوهابية إذا سبق إلى لسان أحدهم ما تعودوه من قول يا محمد يا رسول الله و من قولهم عند زيارة النبي ص:
الشفاعة يا رسول الله مما يراه الوهابية شركا أ تحميهم مقالات صاحب المنار المنشورة في كوكب الشرق و غيرها و من هو الموقظ نار الفتنة أ هم الوهابية باصدارهم الفتاوى في حق أهل الأحساء و العراق و غيرهم و نشر صاحب المنار لكتبهم التي يكفرون بها جميع المسلمين و يستحلون دماءهم و أموالهم و اعراضهم و نشره لرسالة تطهير الاعتقاد مستقلة بعد ما نشرها في المنار الجاعلة كفر المسلمين اصليا لا ارتداديا و نشره في سيرة ابن عبد الوهاب انه يرى البراءة مما عليه الرافضة و انهم سفهاء لئام. و لكن الذين يسميهم بالرافضة و هم شيعة علي و ابنائه الطاهرين الذين اذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و هو امامهم الذي يدعون به يوم يدعو الله كل أناس بإمامهم و يصفهم بالسفاهة و اللؤم (و اي سفاهة و لؤم أعظم من قوله هذا) اولى بالفوز يوم القيامة منه برواية أئمته علي و شيعته هم الفائزون اما وصف صاحب المنار