أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٧١
ثم التشفع لا يراد به سوى طلب الدعا من صالح مستنجد
ان كان ليس بقادر في زعمكم فيكون مثل سؤال مشي المقعد
أو كان يقدر و هو أصوب لم يكن شركا و ليس مريده بمفند
فالروح تشفع عند ربك انها موجودة في علمه لم تفقد
لا تحسبن من في سبيل الله قد قتلوا من الموتى و لا تستبعد
و ترد روح محمد فيرد تسليم امرئ يهدي السلام و يبتدي
بل لا يمر على القبور مسلم فيما رووا و سلامه لم يردد
صلوا علي و أكثروا فصلاتكم يا قوم تبلغني و تأتي مرقدي
و علي تعرض دائما أعمالكم بعد الممات و انني في ملحدي
ان كان من شراكن مستغفرا لكم و ان خيرا شكرت و أحمد
فإذا استغثنا بالنبي و آله في كشف معضلة و مر مجهد
نسب الضلال لنا و هم شفعاؤنا عند الإله و نجدة المستنجد
ما ساغ في دفع اليسير دعاؤهم و يسوغ في دفع العذاب السرمد
هذا التحكم لا تحكم مثله هذا مقال الجاهل المتعند
قالوا التوسل بالعباد محرم كذبوا و قد ضلوا سبل المهتدي
هذا الكتاب كتاب ربك ناطق ان التوسل من نجاح المقصد
ابدا إلى الله الوسيلة فابتغوا في الذكر جاءت حجة لم تردد
لو انهم جاءوك إذ ظلموا كفت عن كل نص أو حديث مسند
فازوا بمغفرة الإله لهم و ما ردوا و أنت لدى الدعا لم تردد
حال الحياة و في الممات كليهما فبواحد من ذاك لم تتقيد
ان التوسل بالنبي لدى الحياة و في الممات و قبل وقت المولد
جاءت به الأخبار و هي كثيرة قد ضل من بضيائها لا يهتدي
فلقد توسل آدم بمحمد و بآله و محمد لم يوجد
و توسل الأعمى بحق محمد فغدا بصيرا و هو لما يفقد
و توسل الأصحاب بعد محمد بمحمد متحقق لم يجحد
سألوه بعد الموت يستسقي لهم فسقوا به و كأنه في المشهد
و بكوة بين السماء و قبره مطروا بغيث مثله لم يعهد
و قضى ابن عفان عقيب توسل بالمصطفى المختار حاجة مجتدي
و بعمه العباس يستسقي لهم عمر فكان دعاؤه لم يردد
بالأنبيا و به توسل احمد إذ رام يدفن أمه في ملحد
و بصالح الأعمال قد نقل البخاري التوسل في الحديث المسند
هذا يسير من كثير قد اتى فدع المرا و من التوسل فازدد
و هو الوسيلة دون كل الأنبيا يوم المعاد و نجدة المستنجد
فبه توسل دائما و بآله و بخير أصحاب له و استنجد
فهم الوسيلة للاله بما لهم عند الإله من المقام الأوحد
و ارفض مقالة جاهل و معاند و اهجر طريقة جامد و مقلد
قالوا قريب ربنا من عبده و يجيب داعيه و لم يتبعد
أدنى اليه من الوريد يقول ادعوني اجبكم عنكم لم أبعد
فلم التوسل و التشفع بالورى ادع الإله و غيره لا تقصد
قلنا فكيف الله قال لنا اطلبوا لكم الدعا من غيركم بتاكد
حتى النبي محمد طلب الدعا من غيره فيما رووا عن احمد
هل كان ذلك يا ترى من بعده عن ربه أو انه لم يبعد
الحلف بالمخلوق شرك عندهم و الله نعم المقتدى للمقتدي
فالله في القرآن صرح مقسما بالخلق في قسم له متعدد
بالتين و الزيتون و البلد الأمين و بالضحى الضاحي و ليل اربد
و العاديات النازعات الناشطات السابحات السابقات لقصد
بالفجر اقسم و الليالي العشر و الشفع الذي بالوتر أصبح يبتدي
و المصطفى و أبيك قال بمورد و أبيه أيضا قالها في مورد
و كذا ببيت الله اقسم عمه فأقر و هو بمسمع و بمشهد
و أبيك فاه بها أبو بكر و من قالوا لعمرك جمعهم لم يعدد
و اتى بمخلوق كذاك بحقه قسم على الباري فلا تتشدد
و بقول مسروق سالتك بالذي في القبر اقناع لكل مفند
و النهي عن حلف بغير الله محمول على فصل الخصومة يغتدي
أو حلفهم باللات و العزى كما قد كان يفعله الجهول المعتدي
و الحمل فيه على الكراهة ممكن و اللعن في المكروه لم يستبعد
ندب زيارة احمد في قبره أعظم بندب في النصوص مؤكد
فهو الوسيلة في المعاد و في الدنا نعم الشفيع و نعم جدوى المجتدي
من زار قبري قد رووا وجبت له مني الشفاعة للاله و يسعد
من زار قبري عند حج كالذي منه الزيارة في حياتي تغتدي
و لقد جفاني من يحج و لم يكن لي زائرا من ابيض أو اسود
من زارني و إلى المدينة جاءني كنت الشهيد له شفيعا في غد
من زارني متعمدا جاورته يوم القيامة جيرة بتعمد
من حج مكة ثم أصبح قاصدا لي بالزيارة زائرا في مسجدي