أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٧٠
اشبهتموهم في جميع صفاتكم حتى رأينا أمس يظهر في غد
و فعلتم بالمسلمين كفعلهم بالصائم المتعبد المجتهد
و المصطفى المختار أخبر عنهم بمروقهم من دينه بتعمد
و كذلك المختار أخبر عنكم إذ قال في نص الحديث المسند
في شامنا بارك و في يمن لنا يا ربنا و العيش فيها ارغد
في صاعنا بارك و في مد لنا و كذا مدينتنا و ظلك فامدد
قالوا و في نجد فعاود قوله من غير تنقيص و غير تزيد
قالوا و في نجد فجاوب قائلا لهم مقال الحانق المتهدد
من نجد الشيطان يطلع قرنه في ارض نجدكم له من منجد
مأوى الزلازل ارض نجدكم بها فتن ترى من كل شخص مفسد
هذا مقال المصطفى في نجدكم هيهات ما ان نجدكم بالأرشد
فالحق يا اخوان ليس بمنجد و الدين و الايمان ليس بمنجد
لو يعلم التوحيد منحصرا بها لدعا لها بدعائه المتعدد
أو يعلم الإشراك حتما كائنا فيما عداها في الدعا لم يجهد
تالله ليس بهين تكفير من بالله آمن و النبي محمد
و السفك للدم و انتهاك محارم منه و جعلك مسلما كالملحد
و اخافة للمسلمين و تركهم ما بين مقتول و بين مصفد
للرأي من شخص خطاه و جهله بين البرية ليس بالمستبعد
قد قلدته الرأي وهابية من مرعد ما بينهم أو مزبد
قالوا شفاعة احمد حق و ان تسأله إياها بشرك تلحد
من قال في الدنيا له اشفع لي إلى الباري فهذا الشرك دون تردد
بل قل أيا رباه شفع احمدا فينا غدا و اقبل شفاعة احمد
من يدع احمد للشفاعة فهو من عباد احمد و هو غير موحد
حيث الدعاء عبادة بل مخها بنظيره الإنسان لم يتعبد
لا تدع من أحد مع الباري و لا تعبد سوى الباري و ربك فاعبد
قلنا الدعاء عبادة فيمن دعا المخلوق مثل الواحد المتفرد
لكن من يدعو المشفع قائلا يا سيدي اشفع لي له لم يعبد
لا تدع من أحد مع الباري به معنى العموم من الدعا لم يقصد
ليس المعية في الوجود مرادة كاغفر ذنوبي و اغسلن يا ذا يدي
لو كان كل دعا عبادة من دعي بين الأنام موحد لم يوجد
من جاء يدعو شافعا لشفاعة لم يدع من عبد دعاء السيد
بل كان من قال اسقني هو عابد و كذاك قول انصر صديقك و اعضد
كيف الشفاعة حقة و سؤالها شرك تعجب للجمالة و أزدد
ما كان حقا لا يكون سؤاله شركا فانقص من مقالك أو زد
قالوا و شرك الجاهلية قولهم صنما لغير شفاعة لم نعبد
كذبوا فشرك الجاهلية لم يكن طلب الشفاعة من شفيع مفرد
بل كذبوا رسل الإله و كتبه و أتوا بدين غير ذاك مجدد
عبدوهم كي يشفعوا عبدوا و قالوا هم لنا الشفعاء يوم الموعد
العطف و التعليل بينهما قضى فيما قضى بتغاير و تعدد
عبدوا الحجارة طالبين شفاعة منها و ليس لها الشفاعة تغتدي
ان أصبحت صورا لعبد صالح أو غيره لشفاعة لم تعدد
لا يقدرون على عبادة ربهم زعموا لذا عبدوا المصور باليد
و البعث أنكره فريق منهم و القول في عيسى شهير المقصد
قالوا دعاء القادرين على الذي منهم يراد مجوز لم يردد
لكنما الممنوع ان تدعوهم فيما استطاعتهم له لم توجد
كدعاء ميت في القضاء لحاجة لم يستطعها غير رب سرمد
كشفا المريض و رد شخص غائب و نمو زرع بعد لما يحصد
قلنا فكيف جعلتم من احمد طلب الشفاعة مثل فعل الملحد
و الله أعطاه الشفاعة فاغتدى ذا قدوة و هو المشفع في غد
هذا التناقض لا تناقض مثله لنظيره الأسماع لم تتعود
أ بمثل هذا الجهل قد حللتموا سفك الدماء و ما لكم من مسند
ان الذي ياتي لباب مليكه متشفعا بوزيره لم يردد
أ فان تشفعنا بأشرف خلقه طرا اليه نلم به و نفند
ان الصحابة بالنبي تشفعوا و رجوا شفاعته بيوم المورد
هذا سواد قد تشفع و استغاث بقوله في شعره المتردد
كن لي شفيعا يوم ما لي شافع يغني فتيلا لا و لا من مسعد
كفرتم من يستغيث بميت ذي منزل عند الإله السرمد
و زعمتم طلب الحوائج منهم شركا بدا من طالب مستنجد
انى و ليس سوى التشفع بالمقرب عند ربك في نجاح المقصد
طلب الحوائج ليس شركا انما تلك الشفاعة فاتخذها تسعد
حتى الذي قد أسند الأفعال للمخلوق فهو حقيقة لم يسند
في المسلمين الحال تشهد انهم قصدوا التجوز في انتساب المسند
كبنى الأمير مدينة أو أنبت البقل الربيع بغير إذ لم تشهد
فالاستغاثة و الدعاء تشفع بالمستغاث و ليس ذا بتعبد