أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٦٨
دفن النبي المصطفى في حجرة شات الكواكب في العلى و السؤدد
و المسلمون تجد في تعظيمها ما بين بان منهم و مشيد
من ذلك العهد القديم ليومنا تعظيمهم لضريحه لم ينفد
لم يهدم الأصحاب حجرة احمد و هم الهداة و قدوة للمقتدي
بل لم تزل مبنية و بناؤها في كل عصر لم يزل بتجدد
ان لم يجز فوق القبور بناؤنا لم لم تهدم قبل حجرة احمد
ما كان ممنوعا لنا احداثه ابقاؤه عن ذاك غير مجرد
مع انهم قد أحدثوا بنيانها متتابعا من بعد دفن محمد
زوج النبي بنت عليها حائطا بين القبور و بينها لم يعهد
و ابن الزبير لها بنى و كذلك الفاروق ثم سميه فلنقتد
يروي فتى سمهود ذلك عنهم بوفائه فعلى الوفاء تعود
جهلوا تراهم ما علمتم أم غدوا متساهلين و أنتم بتشدد
و تتابع البانون في بنيانها و غدت لأهل الدين أعظم مقصد
لضريح احمد حرمة ما ردها غير الجهول و غير ذي الطبع الردي
من في الورى يا صاح يجحد قدره هيهات شامخ قدره لم يجحد
انى و دفن الصاحبين بجنبه قد جاوراه كلاهما في ملحد
قد عده أعظم رتبة و فضيلة في الكون يوما مثلها لم يعدد
و بنو امية قد أبت دفن ابنه الحسن الزكي بجنبه في مرقد
قالت أ يدفن ثالث الخلفاء في أقصى البقيع و في مكان مبعد
و السبط يدفن عند تربة جده لنقاتلن بذابل و مهند
و تجمعوا مع من يلق لفيفهم من مبرق يبغي القتال و مرعد
و يقول مروان أ يدفن هاهنا حسن و هذا السيف تحمله يدي
لو لم يكن شرف القبور فما الذي يدعو إلى هذا المقيم المقعد
و كذا ضرائح آله فلها الذي لضريح جدهم برغم الحسد
قد كان بالثقلين احمد موصيا فيما رواه احمد في المسند
و هما كتاب الله ثم العترة الهادون حقا للطريق الأرشد
فهما هما تالله لن يتفرقا حتى ورود الحوض يوم المورد
و هما هما قد ضل من لا يهتدي بهما و من بهداهما لا يقتدي
ان احترامهما على كل الورى فرض بهذا النص لم يتقيد
أجر الرسالة ود قربى احمد ما ذاك فعل المخلص المتودد
و الله الزمنا احترام نبيه و ذوي المكانة و المقام الأمجد
زمن الحياة و في الممات كليهما في غابر الأزمان و المتجدد
لا ترفعوا أصواتكم عن صوته لا تجهروا بالقول في ذاك الندي
في عهد أم المؤمنين كرامة وتد بدار حوله لم يوتد
كانت تقول لهم فلا تؤذوا رسول الله من وتد بدار موتد
عقد القباب على قبور ذوي الهدى فيه احترام ذوي القبور الهمد
و كذلكم هدم القباب اهانة لهم غدا في رأي كل مسدد
و الله يغضب و النبي لفعل من يبغي اهانتهم بأمس أو غد
و الفعل مهما يختلف عنوانه فالحكم مختلف بغير تردد
ليس الذي سمى المعظم سيدا بمعنف في قوله يا سيدي
و المصطفى قد قال سيدنا و سيدكم لسعد ذي المقام الأسعد
ما أسقط الرحمن حرمة مؤمن بعد الممات و لا شريف أوحد
ان المعظم في الحياة معظم بعد الممات و فضله لم يفقد
هل إذ يموت المرء يعدم فضله فلم الصلاة على النبي محمد
تعظيم قبر معظم لا منع فيه و جعل خدام تروح و تغتدي
يعتز ساكنه بحفاد له بين الورى و يهان ان لم يحفد
زعموا البناء محرما إذ انها ارض مسبلة لكل موسد
من كان شاهد منكم تسبيلها أو وفقها بين الورى فليشهد
هذا افتراء منكم و تحكم ان قد تم فطنا به لم يتقد
بل ان ما يروى نفى تسبيلها عنها و أبطل شاهد المستشهد
دفن ابن مظعون بها من بعد ما كانت مواتا طبقت بالغرقد
من بعده الهادي بها دفن ابنه من غير ما وقف و بالهادي اقتدي
و الناس قد دفنوا بها من بعده من غير تسبيل و لا وقف بدي
قطعوا بها ما كان من شجر و ما وقفوا لأجل الدفن وقف مؤبد
هب انهم وقفوا فلم يك وقفهم بالمنع عما قلتم بمقيد
لكن ما هدمتموه مسبل في الإثم هادمه يروح و يغتدي
عبد القبور المسلمون بزعمكم كلا فغير الهنا لم نعبد
ان احترام القبر تعظيم لمن في القبر من مولى عظيم امجد
قستم بها الأصنام ان قياسكم يا قوم بالأصنام غير مسدد
فأولئكم عبدوا الحجارة كي تقربهم و نحن لغيره لم نعبد
سجدوا مع الباري لها و تعبدوا جهلا و لم نسجد و لم نتعبد
ليس احترام ذوي القبور عبادة لذوي القبور و لا لها في مورد
كل احترام لو يكون عبادة في الخلق عم الشرك كل موحد