أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٨٧
المؤجل كان قوله فان طلقها مقيدا للنكاح في قوله حتى تنكح زوجا غيره بالنكاح الدائم فاي تناف بين هذه الأحكام و أي شيء أوجب ان يكون قوله فان طلقها لغوا إلا في مخيلة هذا الرجل.
الأمر بتزوج الأبكار
قال في ص ١٧١ روت أمهات كتب الشيعة عن نبي الأمة الأمر بتزوج الأبكار فإنهن و انهن قال و هذه السنة قد جمعت مقاصد النكاح و بركات الزواج و لا تكون في متعة الشيعة.
و نقول: ما ربط الأمر بتزويج الأبكار بمتعة الشيعة و ما بقي عليه إلا ان يستدل على حرمة المتعة بلمع البرق و قصف الرعد و نزول المطر و إذا كانت هذه المقاصد و البركات لا توجد في متعة الشيعة فهل توجد في تزوج الثيبات فان قال لا كان تزوج الثيبات حراما كالمتعة و ان قال نعم فقد كذب في قوله لا توجد في متعة الشيعة فانظر و أعجب.
الحكومة الإيرانية و الحكومة التركية
قال في ص ١٧٢ العجم و نساؤها و الحكومة بمملكة الشيعة في عذاب بئيس و حرج ضيق شديد من متعة فقهاء الشيعة و من احدى سيئات متعة الشيعة ما كنت أراه في بلادها من ابتذال المرأة في شوارع مدن العاصمة و قراها ابتذالا لا يمكن ان يوجد أفحش منه و لا في نظام الشيوع المطلق و كتبت في هذه لجماعة من مجتهدي العاصمة و قلت هلا يوجد على مثل هذه المهانة عندكم من غيرة و هلا يوجد لكم منها من تاثر و ما رأيت على وجه مجتهد عند ذلك إلا بشاشة و هشاشة تبسم ان كان استهان بي فقد استخف و استهان بدينه و أمته و أمهاته من قبل و حكومات الأمم الإسلامية اليوم ارشد في شرف دينها و صلاح دنياها من فقهاء الأمة فحكومة الدولة الإيرانية نراها اليوم بفضل مليكها الأعظم قد فسخت المتعة فسخا قطعيا بتاتا و أعظم حكومة شيعية بفضل ملكها الأجل قد اهتدت إلى عقد معاهدة مع أقوى حكومة سنية تركية و لم تزل أمهات الكتب في المدارس تبذر بذور العداء في قلوب الأساتذة و الطلبة. و في ص ١٨٥ يعجبني غاية الاعجاب ان حكومة الدولة الإيرانية التي تسعى في إصلاح حياة الأمة و دنياها و في تعمير الوطن و احيائه أخذت في إصلاح دين الأمة فمنعت منعا باتا متعة فقهاء الشيعة و أخذت في تصفية عقائد الأمة في مدارسها و كلياتها و كتبها تستبدل إيمان الإمام علي أمير المؤمنين و عقيدة أهل البيت بعقائد الشيعة الامامية التي في أمهات كتبها المتاخرة و في صفحة (ي) ارى ابتذال النساء و حرمات الإسلام في شوارع مدنكم بلغ حدا لا يمكن ان يراه الإنسان في غير بلادكم.
و نقول: ليهنئه ما عند العرب و نسائها لا سيما البلد الذي ألف كتابه و طبعة فيه و عند الحكومة بمملكة غير الشيعة من النعيم المقيم و السعة العظيمة من ترك متعة فقهاء الشيعة فدور البغاء فيها غاصة بالمومسات و بلد طبع كتابه تزيد على ذلك (الخول) و ما كنا نود ان يجري قلمنا بمثل هذا لو لا انه اضطرنا اليه. و من احدى محاسن تحريم متعة الإسلام ما كان يراه في بلاد الإسلام لا سيما البلد الذي ألف كتابه و طبعه فيه من انتشار دور البغاء و ابتذال المرأة في شوارع مدن العواصم و قراها فان كان يريد ان جميع النساء في مدن العاصمة التي رآها و قراها كما وصف فقد كذب و افترى. نساء مدن العاصمة التي رآها (حين رآها) من أشد النساء تسترا و تحجبا و عفافا و صيانة فإنه رآها قبل إجبار الحاكم- الذي أشاد بمدحه- النساء على السفور و ان كان يريد انه يوجد أفراد من النساء مبتذلات فليقل لنا هل لا يوجد مثل ذلك في كل بلد من بلاد الإسلام على ظهر الكرة الأرضية؟ و نساء مدن الإسلام في إيران ان لم تكن اعف و استر من نساء سواها فليست دونها في الستر و العفاف. فقوله ابتذالا لا يمكن ان يوجد أفحش منه في نظام الشيوع المطلق كذب فاحش ساقه اليه التعصب و العناد و بهتان لا بهتان أفحش منه و ظلم لا ظلم أشنع منه و إذا كان كتب لبعض مجتهدي العاصمة بما قال فلما ذا لم يكتب لعلماء العاصمة التي كان فيها طبع كتابه و لعلماء غيرها من البلاد فيقول لهم هلا يوجد على مثل هذه المهانة عندكم من غيرة. فدور البغاء في بلادكم منتشرة و الفتيان و الفتيات يسبحون و يسبحن جميعا على شاطئ البحر عارين و عاريات و هلا يوجد لكم منها من تأثير و ان كان كتب فهل رأى على وجه واحد منهم بشاشة و هشاشة تبسم أو عبوس و تقطيب تألم. حسبنا أيها الرجل كلاما فارغا و تشتيتا و تفريقا بين المسلمين و عيبا بما فيك مثله أو أكثر. و أي فائدة تجنيها من عيبك امة عظيمة بغير ما فيها أو بما فيك مثله و أعظم ثم تزعم ان بشاشة العالم في وجهك- بما طبع عليه من مكارم الأخلاق- هي استهانة بك و استخفاف و استهانة بدينه و أمته و أمهاته من قبل. تغضب على المجتهدين و تصفهم بسيء الوصف لأنهم لا يتابعونك على تحريم ما أحله الله فلو كنت ذا غيرة على الدين و الإسلام و المسلمين لدعوتهم إلى مباحثتك و انتصبت- بما أوتيته من بلاغة و قوة حجة- لمخاصمتهم و حججتهم و خصمتهم و سجلت ما دار بينك و بينهم و طبعته و نشرته ليعلم الناس حينئذ ان الحق و الصواب في جانبك. و ان كانت الأخرى سلمت لهم و رجعت عن رأيك اما ان تأتي إلى عاصمة ايران و تتبع العورات و تعد السيئات و تغضي عن الحسنات و تكتب في ورقة بعض الكلمات التي لا تسمن و لا تغني من جوع ثم تأتي مصر و تطبع و تنشر بأقبح العبارات و ابشع الألفاظ ما خيلته لك واهمتك و لا يوافقك على أكثره أهل مذهبك و يطبعه لك من لا يهمه إلا ان ينتفع في دنياه بدراهم معدودة، فليس هذا من سيرة أهل الدين و العلم و الإخلاص، و قد جئتنا إلى الكوفة و سالتنا عن التقية و المتعة فأجبناك فلم تنبس ببنت شفة و ذلك بعد ما سالت صاحب أصل الشيعة فأجابك فلم تتكلم بحرف و إنما كتبت بعد رجوعك لبغداد اسئله في دفتر تنتقد بها الشيعة لا تمت إلى العلم و لا إلى الإنصاف بصلة وصلتنا فأجبناك عنها و أجابك غيرنا و ممن أجابك عالم في البصرة لم تنشر شيئا من أجوبته كما اعترفت به في وشيعتك فهلا باحثتنا حين رأيناك بالكوفة و باحثت صاحب أصل الشيعة و اقنعتنا بحججك الواضحة ثم طبعت ما دار بيننا و نشرته ليعرف الناس فضلك و ان الحق في جانبك اما ما جئت ترمي به من مكان سحيق فما أجدره بقول القائل:
و إذا ما خلا الجبان بأرض طلب الطعن وحده و النزالا
و ينبغي للأمم الإسلامية من جميع الفرق ان تبادر قبل فوات الفرصة إلى العمل بنصائح هذا الرجل فتقتدي بحكومات الأمم الإسلامية و تدع الاقتداء بفقهاء الأمة لتنال بذلك شرف الدين و صلاح الدنيا فان حكومات الأمم الإسلامية اليوم هي ارشد في شرف دينها و صلاح دنياها من فقهاء الأمة- عند هذا الرجل. أ ليس كذلك فعلى المسلمين اليوم- حفظا لدينهم و دنياهم- ان يمشوا على نهج أعظم حكومة شيعية و أقوى حكومة سنية تركية. و ان كانت أمهات الكتب في المدارس تبذر بذور العداء في قلوب