أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٨٨
الأساتذة و الطلبة فقد أصبح الأساتذة و الطلبة- و الحمد لله- بفضل ما بذرته الوشيعة في قلوبهم من بذور الالفة و الاتحاد مع غيرهم إخوانا على سرر متقابلين.
و حكومة الدولة الإيرانية- التي يقول عنها انها أخذت في إصلاح دين الأمة و أعجبه ذلك غاية الاعجاب و قد منعت أشياء كثيرة غير ما ذكره و أجابت أشياء كثيرة فكان عليه ان يذكر ذلك لنعرف أ عجبه ذلك أيضا غاية الاعجاب أم دون الغاية أم لم يعجبه أصلا و ان لا يقتصر على ذكر شيء واحد يوافق هواه. و شيعة علي و أهل البيت أقرب إلى ان يطلعوا على ايمانه و على عقيدة أهل البيت من صاحب الوشيعة و من المدارس و الكليات الجديدة و كتبها.
المتعة شارة أهل البيت
مما اولع به هذا الرجل و كرره في كلامه على عادته في التطويل و التكرير الممقوتين و جعله نقدا على الشيعة قوله المتعة شارة أو شعار أو حلية لأهل البيت و للأمة ففي ص ٣١ كان الباقر و الصادق يبالغان في المتعة و يقولان من لم يستحل متعتنا و لم يقل برجعتنا فليس منا و يجعلها علماء الشيعة شارة أهل البيت و شعار الأئمة و في ص ١٢٦ تقول الشيعة و تفتخر أن حلية المتعة و زينة التمتع شعار لأهل البيت و شارة لبيت النبوة، و في ص ١٢٧ و في السكوت (من علي (ع) هدم لحكم جليل من أحكام الدين هو شعار له و شارة، و في ص ١٤١ و لم يكن علي ليسكت و هو يعلم ان المتعة بدرهمين حلال و شعار لبيت النبوة، و في ص ١٣٥ و جعل المتعة حلية لأهل البيت أو شارة و شعار للأئمة لا يكون إلا جنفا من نجف أو شنيعة من شيعة يصدق فيها قول القائل عدو عاقل خير من صديق جاهل، و في ص ١٣٥ بعد ما عبر عن المتعة بعبارات قبيحة قال فكيف يجعل شارة لبيت نبوة العرب إلا من عجمي كسروي مدائني إذا لقي عربيا سمعت له شهيقا و هو يفور يكاد يتميز من الغيظ و في ص ١٤٤ لم يوجد للشيعة زخرفة إلا ان المتعة شارة لأهل البيت و شعار للأئمة و في ص ١٤٨ ثم تعدت الشيعة و اعتدت حتى ادعت ان المتعة شارة للأئمة و شعار لأهل البيت و في ص ١٥٩ أي كلمة يمكن ان تكون أضيع من آية: (و من يكفر بالايمان) لو قلنا ان متعة الشيعة شعار أهل البيت بيت النبوة قلنا انها شارة أئمة الدين و في ص ١٦٤ الزنا أقرب إلى الحل من متعة تجعل شعارا لبيت نبوته- نبوة الشرع-.
و نقول: ليس المقام مقام مفاخرة و افتخار بل مقام بيان حكم شرعي- الشيعة ذكرته و استدلت عليه و هو لم يزد على تكرير العبارات الفارغة التي لا طائل تحتها و على السباب و الشتم و البذاءة و سوء القول و لم يأت بدليل و لا شبه دليل فليفتخر ما شاء بتحريم ما أحله الله فتشدقه بهذه الألفاظ الممقوتة و تفاصحه جنفا من نجف. شنيعة من شيعة. لا يعود إلا بالمذمة و الشناعة عليه و نسبة الجهل اليه و إذا كان عدو عاقل خير من صديق جاهل فما قولك بعدو جاهل و كيف لا يجعل شارة لبيت نبوة العرب شرعه و أباحه نبي العرب و العجم و يجعل شارة للمسلمين ما لم يشرعه ذلك النبي و هو شعار العجم و المجوس و قد خالف بقوله من عجمي كسروي إلخ قوله تعالى: (ان أكرمكم عند الله أتقاكم) و قول نبيه (ص) لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى. ان لا أحد خير من أحد إلا بالتقوى. فشهيقه هذا و هو يفور يكاد يتميز من الغيظ سيؤدي به إلى الثبور و قد [وجود] وجد للشيعة الأدلة القاطعة المتقدمة لا ما زخرفه من انه لم يوجد لها زخرفة إلا انها شارة للبيت و الشيعة لا تتعدى و لا تعتدي بل هو معتد في جعله الزنا أقرب إلى الحل مما نزل بحله القرآن و جاءت به بعدم نسخه السنة المطهرة.
تجاوزه الحد في الافتراء و القذف و التشنيع و سوء القول
أفرط هذا الرجل في تشنيعه و افترائه على الشرع المطهر و سوء قوله فجعل المتعة زنا بل أقبح من الزنا فاستحق حد القاذف و لئن سلم من ذلك في الدنيا فلن يسلم منه في الآخرة.
فقال في ص ١٣٤ المتعة باجرة سماها القرآن البغاء: (و لا تكرهوا فتياتكم على البغاء) و إذا كان عرض المتعة و أجرتها حراما و الإكراه يوجب عقاب الله و غضبه فنفس العمل أشد و أفحش، و في ١٤٥ اما متعة الشيعة اليوم فهو زنا مستحل ثم أكثر من أمثال هذه الكلمات حسبما اداه اليه أدبه و تعصبه و تنصبه فقال: هي زنا فاحشة و مقتا و زيادة استحلال زيادة في الكفر و زيادة في الفساد بها يترك الرجل فراشه و يهجر ربة البيت فتكفر و تبرأ ثم تدعو على الآمر بها و تلعنه و بها تفسد العائلة و في ص ١٦٤ فاي فرق بين متعة الشيعة و بين زنا برضا أو بقهر و ان كان فرق فعلى فائدة حل الزنا إذ قد يكون زنا لا يكون فيه اتجار يهين المرأة و الزنا أقرب إلى الحل من متعة يتاجر بها الشرع و من متعة تجعل شعارا لبيت نبوته و نبيها أبو أمته و أزواجه أمهات بناتها و في ص ١٦٥ متعة الشيعة زنا و زيادة استحلال و عقيدة باطلة بدعوى التقرب بها إلى الله.
(و نقول) زعمه ان المتعة سماها القرآن بغاء افتراء منه على القرآن فهي نكاح بعقد و مهر اجازه القرآن و إبداله المهر بالأجرة لقصد التشنيع لا يعود إلا بالشناعة عليه و جعله ذلك من قبيل إكراه الفتيات على البغاء بغي منه و عناد للحق و افتراء على كتاب الله فاكراه الفتيات كان من المشركين على الزنا و البغاء باجرة بدون محلل شرعي و قد نهى الله عنه في كتابه كما نهى عن سائر المحرمات و المتعة بعقد و مهر إلى أجل قد رخص الله فيه في كتابه و اعترف جملة من اجلاء الصحابة بعدم نسخه و فعلته الصحابة في عصر الرسالة و بعده و فعله التابعون فتسوية أحدهما بالآخر عين الجهل و العناد و الافتراء على الكتاب و السنة و الفحش الذي جاء في كلامه يوجب لقائله عقاب الله و غضبه و يلحق به فاحشة و مقتا و زيادة في الكفر و زيادة في الفساد و زيادة استحلال للحرام و عقيدة باطلة و كون الرجل بها يترك قرآنه و يهجر ربة البيت فتفعل ما تفعل لا يفترق شيئا عن تعدد الزوجات و ملك اليمين الذي لا ينحصر في عدد بالاتفاق فإنه يقال فيهما بذلك يترك الرجل فراشه و يهجر ربة البيت فتكفر و تبرأ ثم تدعو على الآمر به و تلعنه و به تفسد العائلة فهل يوجب ذلك تحريم تعدد الزوجات؟ هذا علم صاحبنا و هذه أدلته و الأحكام الشرعية تثبت بنصوص الشارع لا بمثل هذه التلفيقات و الكلمات التي لا طائل تحتها و التي تدل على جهل قائلها كقوله أيضا اتجار يهين المرأة متعة يتاجر بها الشرع فما أحله الله لا إهانة فيه لاحد و انما هذا الكلام اهانة لشرع الله تعالى و تهجين لأحكامه و إذا كان النبي أبا أمته و أزواجه أمهات بناتها فهو بما شرعه و أحله و امر به اعرف بما يهينها و يشرفها من هذا الرجل الذي جاء يكيل الدعاوي كيلا بلا دليل و لا برهان ان هذا الرجل يتهجم على الأحكام و يقول في المتعة انها زنا بل يفضل الزنا عليها و قد كذب بذلك نفسه في دعواه فيما تقدم انها كانت تنعقد دائما و يبطل الأجل و هذا يبطل افتراءه هنا بجعلها