أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٩٥
و قال و اخرج الطبراني عن أم سلمة: جاءت فاطمة إلى أبيها بثريدة تحملها في طبق لها حتى وضعتها بين يديه فقال لها: أين ابن عمك قالت هو في البيت قال اذهبي فادعيه و ابنيك فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد و علي يمشي في اثرهما حتى دخلوا على رسول الله (ص) فأجلسهما في حجره و جلس علي عن يمينه و جلست فاطمة عن يساره قالت أم سلمة فاجتذب من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت. «١»
قال: و اخرج الطبراني عن أم سلمة و ذكر الحديث إلى ان قال قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي و قال: إنك على خير.
قال و اخرج ابن مردويه عن أم سلمة قالت نزلت هذه الآية في بيتي:
(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا) و في البيت سبعة جبرئيل و ميكائيل و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و أنا على باب البيت قلت يا رسول الله أ لست من أهل البيت قال: إنك إلى خير انك من أزواج النبي.
قال و اخرج ابن مردويه و الخطيب عن أبي سعيد الخدري قال كان يوم أم سلمة أم المؤمنين فنزل جبرائيل ع على رسول الله (ص) بهذه الآية (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا) فدعا رسول الله (ص) بحسن و حسين و فاطمة و علي فضمهم اليه و نشر عليهم الثوب و الحجاب على أم سلمة مضروب ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا قالت أم سلمة فانا معكم يا نبي الله قال أنت على مكانك و انك على خير.
قال: و اخرج الترمذي و صححه و ابن جرير و ابن المنذر و الحاكم و صححه و ابن مردويه و البيهقي في سننه، من طرق عن أم سلمة قالت في بيتي نزلت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت) و في البيت فاطمة و علي و الحسن و الحسين فجللهم رسول الله (ص) بكساء كان عليه ثم قال هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.
قال و اخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم و الطبراني عن أبي سعيد الخدري قال: رسول الله (ص): نزلت هذه الآية في خمسة في و في علي و فاطمة و حسن و حسين (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا).
قال و اخرج ابن أبي شيبة و احمد و مسلم و ابن جرير و ابن أبي حاتم و الحاكم عن عائشة، خرج رسول الله (ص) غداة و عليه مرط مرجل من شعر اسود فجاء الحسن و الحسين فأدخلهما معه ثم جاءت فاطمة فادخلها معه ثم جاء علي فادخله معه ثم قال: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا).
قال و اخرج ابن جرير و الحاكم و ابن مردويه عن سعد قال نزل على رسول الله (ص) الوحي فادخل عليا و فاطمة و ابنيهما. تحت ثوبه ثم قال اللهم هؤلاء أهلي و أهل بيتي.
قال و اخرج ابن أبي شيبة و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الطبراني و الحاكم و صححه و البيهقي في سننه عن واثلة بن الأسقع قال جاء رسول الله (ص) إلى فاطمة و معه حسن و حسين و علي حتى دخل فادنى عليا و فاطمة فأجلسهما بين يديه و اجلس حسنا و حسينا كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه و أنا مستدبرهم ثم تلا هذه الآية: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا).
قال و اخرج الحاكم و الترمذي و الطبراني و ابن مردويه و أبو نعيم و البيهقي معا، في الدلائل عن ابن عباس قال: قال رسول الله (ص) ان الله خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما إلى ان قال ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرهما بيتا فذلك قوله: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا) فانا و أهل بيتي مطهرون من الذنوب.
قال و اخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال لما دخل علي بفاطمة جاء النبي (ص) أربعين صباحا إلى بابها يقول السلام عليكم أهل البيت و رحمة الله و بركاته الصلاة رحمكم الله (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا) أنا حرب لمن حاربتم، أنا سلم لمن سالمتم.
قال و اخرج ابن جرير و ابن مردويه عن أبي الحمراء قال حفظت من رسول الله (ص) بالمدينة ليس من مرة يخرج إلى صلاة الغداة إلا أتى إلى باب علي فوضع يده على جنبتي الباب ثم قال الصلاة الصلاة (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا).
قال و اخرج الطبراني عن أبي الحمراء رأيت رسول الله (ص) ياتي باب علي و فاطمة ستة أشهر و يقول (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا).
قال و اخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال شهدنا رسول الله (ص) تسعة أشهر ياتي كل يوم باب علي بن أبي طالب ع وقت كل صلاة فيقول السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أهل البيت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا) الصلاة رحمكم الله كل يوم خمس مرات اه. الدر المنثور.
و أورد ابن جرير الطبري في تفسيره سبعة عشر حديثا في ان المراد بأهل البيت في الآية هم رسول الله (ص) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و يدخل فيها بعض ما مر عن الدر المنثور و نقلها يوجب الاطالة فليرجع إليها من أرادها.
و أورد صاحب غاية المرام واحدا و أربعين حديثا في ذلك من طريق غير الشيعة و أربعة و ثلاثين حديثا من طريق الشيعة لا نطيل بنقلها فليراجعها من أرادها. و أورد صاحب مجمع البيان أحاديث كثيرة في ذلك أيضا فهذه الأخبار صريحة في ان المراد بأهل البيت علي و فاطمة و الحسنان و في خروج أمهات المؤمنين منهم. و لا يصغي إلى ما حكاه الطبري في تفسيره عن عكرمة انها نزلت في نساء النبي خاصة و ما حكاه في الدر المنثور عن ابن عباس و عن عروة انها نزلت في نساء النبي (أولا) لأن عكرمة كان يرى رأي الخوارج كما نص عليه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب و غيره، فهو متهم في حق علي و ولده (ثانيا) لأن تخصيصها بالنساء ينافي تذكير الضمير (ثالثا) لأنها لا تقوى على معارضة تلك الروايات الكثيرة. و ما في بعض الروايات من انه