أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٧٣
فدعوا اجتهاد المسلمين فكلهم في ذاك يعذر عند ربك في غد
لذوي الاصابة أجرهم متعددا للمخطئين الأجر لم يتعدد
ان كان برهان فجيئونا به باللين لا ببنادق و مهند
ادع الأنام إلى السبيل بحكمة و بحسن موعظة و لا تتشدد
الدين لا إكراه فيه فقد بدا رشد و غي منه للمسترشد
ان الشريعة سهلة سمحاء ما جاءت بعسر لا و لا بتشدد
الحق بالبرهان يظهر للورى ان كان لا تحت القنا المتقصد
هب ان تشييد القبور محرم و له أدلة ديننا لم تعضد
أ فليس مصلحة الزمان تجيزه فبفاسد قد جاز دفع الأفسد
فدعوا المفيد من الأمور بزعمكم لضرورة و تمسكوا بالأفيد
و عن المكوس سكتم من خوفكم شق العصا و وقوعكم في المفسد
هلا سكتم عن قبور هدمها أذكى القلوب بمضرم لم يخمد
سئتم جميع المسلمين بفعلكم فلهم قلوب حرها لم يبرد
و الناس حاقدة عليكم كلها لم يلف بين الناس من لم يحقد
و سررتم الشيطان في أفعالكم بتبدد للشمل بعد تبدد
أ بهذه الأيام و هي عصيبة سود يشيب لهن فود الأمرد
و المسلمون لكل شخص منهم مما عراهم عبرة المتنهد
عضدت بمصقول الشبا شجراتهم لكن بغير اكفهم لم تعضد
عضدت و لم يوجد لها من عاضد واها لها معضودة لم تعضد
قمتم بايغار الصدور و جئتم تورون نار غضاضة لم تخمد
و ملأتم الأقطار من غزواتكم في كل عامرة وقف فدفد
و بها يفل الحد من إخوانكم بغيا و يشحذ حد سيف الأبعد
و ابحتم قتل النفوس تعمدا فلكم تحق عقوبة المتعمد
و العرب انهم هم الأحرار قد وضعت عليهم ربقة المستعبد
قف بالحجاز و عج على مصر و في سورية انظر و العراق له اقصد
تلق الفواجع أحدقت في حيث لا جلد لذي لب و لا متجلد
و اعطف على اليمن المبارك هل ترى بين القبائل فدية للمفتدي
من كان يرجو الخير للإسلام عن يدكم و للعرب الكرام المحتد
فهو الغبي و كيف يرجو الخير من أهل الجمود سوى الغبي الأجمد
و الله ليس بغافل عن فعلكم لكنه امسى لكم بالمرصد
فتوقعوا عقبى جنايتكم بدنياكم و في اخراكم فكان قد
انا نوحد ربنا و على سوى التوحيد فيه قلوبنا لم تعقد
ننفي الشريك و كل ند عنه جل و عز من متفرد متوحد
لم يتخذ حاشاه صاحبة و لا ولدا و نشهد انه لم يولد
و لقد شهدنا بالنبي المصطفى و بغيره من بعده لم نشهد
و لآله الأطهار والينا و من أعدائهم نبرا و لم نتردد
و بكل ما قد جاء آمنا و لم نحفل بقول مفند و مندد
و نعظم الهادي و كل معظم حيا و ميتا باللسان و باليد
و نعظم القبر الذي قد ضمه فبه تشرف و اعتلى للفرقد
و نزوره متبركين بتربة فبه جلاء الطرف لا بالإثمد
و بلثمه و بلمسه يجلى الصدا عند المحب له عن القلب الصدي
زره على رغم الجهول فإنه غيث الورى و اليه رحلك فاشدد
و به لحط الذنب كن متوسلا نعم الوسيلة للفقير المجتدي
و هو الشفيع بحيث كل الأنبيا لم يشفعوا عند المهيمن في غد
و اسال من الرحمن ربك عند الحاجات تعط مناك فيه و تسعد
قم عنده لله ربك داعيا تبكي بدمع للخدود مخدد
قل يا إلهي ارحم به و بآله و اغفر ذنوبي ربنا و تغمد
و الثم ثراه فإنه خير الثرى و انشق شذا مسك به و تزود
خير من الركن المقبل تربه و كذا من الحجر الأصم الأسود
و لقد تشفعنا به و بآله لله في نيل المنى و المقصد
و لقد برئنا من فعال عصابة هدمت ضرائح آل بيت محمد
ان كان شركا فعلنا هذا فلا خير بتوحيد سواه مجدد