أعيان الشيعة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٦٩
و الله الزمنا احترام مساجد أ فهل يكون عبادة للمسجد
كم حرمة لمقام رجل خليله جعل الإله لصخرة من جلمد
و الشرع جاء محسنا تقبيلنا للبيت و الحجر الأصم الأسود
و إطاعة الأبوين فرض لازم كاطاعة الباري القديم الموجد
لهما جناح الذل فاخفض لا تقل أف و بالغ في الاطاعة و اجهد
و لآدم سجد الملائك كلهم دون الخبيث فذم من لم يسجد
و ليوسف يعقوب مع ابنائه سجدوا له قدما سجود تعمد
ما كان شركا لا يكون نزاهة النص أورد فيه أو لم يورد
أو كان توحيدا فليس بكائن شركا فانقص من مقالك أو زد
الحكم للموضوع ليس مغيرا بالحكم لم ينقص و لما يزدد
الله فاضل بين مخلوقاته ليس التراب مساويا للعسجد
شهر الصيام على الشهور مفضل فيه قبول عبادة المتعبد
و كذلك الأسبوع يفضل بعضه بعضا كذا الساعات فاكفف و اهتد
و الشمس فضلها الإله على السهى و البدر ليس مساويا للفرقد
و الليث ليس به يساوى ارنب و الصقر ليس مماثلا للهدهد
و الأرض في شرف البقاع تفاوتت هل مكة امست تعد كصرخد
و المسجد الأقصى المبارك حوله كسواه أم هل حانة كالمعبد
ان القبور كمن حوته تفاوتت في الفضل و الشرف القديم الأتلد
ذم الأولى اتخذوا القبور مساجدا من ذي التنصر قبل و المتهود
معناه نهي عن سجود فوقها أو جعلها لك قبلة في المسجد
فبذاك اضحت و هي غير المدعى و على الكراهة حملها لم يبعد
أو عن عبادتهم لصورة صالح بكنيسة في قبلة المتعبد
قد كن أزواج النبي رأينها يوما لدى الأحباش فانظر تهتد
و كذاك متخذا عليها مسجدا منه الكراهة قط لم تستبعد
كرهت على القبور الصلاة لدى جميع المسلمين ففوقه لا تسجد
و على القبور إذا بنينا مسجدا منا الصلاة على المقابر تغتدي
و بجمعة مع زائرات للقبور ترى الكراهة فيه ذات تؤيد
اما البناء لمسجد من حولها قصد الصلاة فما له من مفسد
من فوق أهل الكهف قد تخذ الأولى غلبوا عليهم مسجدا لم يعهد
و المسلمون بحول قبر محمد قدما بنوا للناس أفضل مسجد
و بيوت أزواج النبي به لقد دخلت لدى توسيعه المتجدد
و النهي عن اسراجها لو صح فالتنزيه منه ليس بالمستبعد
إذ لا تكون به منافع للورى من قارئ أو زائر متردد
و لأنه عبث و إسراف بلا نفع فليزم صرفه في الأفيد
و النهي عن كتب عليها جاء في خبر ضعيف نادر لم يعضد
و كذا الصلاة لدى القبور تبركا بذوي القبور فليس بالصنع الردي
ان الأئمة من سلالة احمد ثقل النبي و قدوة للمقتدي
قالوا الصلاة لدى محل قبورنا في الفضل تعدل مثلها في المسجد
عنهم روته لنا الثقات فبالهدى منهم إذا شئت الهداية فاقتد
شرف المكان بذي المكان محقق و أخو الحجى في ذاك لم يتردد
خير عبادة ربنا في مثله من غيره فإليه فاعمد و اقصد
و كذلكم طلب الحوائج عندها من ربنا أرجى لنيل المقصد
ان القبور بساكنيها شرفت فلساكنيها منزل لم يجحد
بركاتها ترجى لداع انها بركات شخص في الضريح موسد
لا بدع أن كان الدعاء اليه فيها صاعدا و بغيرها لم يصعد
طلب الحوائج عند قبر مفضل عند الإله و بالفعال مسود
كسؤالها من ربنا في مسجد أو في زمان فاضل لم يردد
و النهي جاء عن الصلاة إلى القبور كما رواه احمد في المسند
لكنه ان صح غير المدعى و كذاك منه حرمة لم تقصد
لكنما منه الكراهة قد بدت للفهم في النظر الصحيح الجيد
و النهي عن تجديدها لا تبنين على القبور و فوقها لا تقعد
ان صح كان على الكراهة حمله متوجها فاحمل عليها ترشد
ذكر القعود على القبور مؤيد دعوى الكراهة و هو خير مؤيد
لكنها في غير من تعظيمه تعظيم ربك و النبي محمد
تالله ما فهم الشمول لمثلها الا الغبي أو الغوي المعتدي
حللتم دم كل شخص مسلم و رميتم بالشرك كل موحد
بل أنتم اولى بكفر انكم قد قلتم في الله قول مجسد
في كل ليلة جمعة هو نازل فيما زعمتم فوق ظهر المسجد
و بغير تأويل على العرش استوى و العقل في التأويل لم يتردد
ان الخوارج قبلكم قد كفروا من كان يوما مثلهم لم يجمد