الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٩ - باب ابطال العول و معرفة إلقائه
أوس البصري: يا با العباس فمن أول من أعال الفرائض فقال عمر بن الخطاب: لما التفت عنده الفرائض و دفع بعضها بعضا، قال: و اللَّه ما أدري أيكم قدم اللَّه و أيكم أخر و ما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل ذي حق حق ما دخل عليه من عول الفريضة، و ايم اللَّه لو قدم من قدم اللَّه و أخر من أخر اللَّه ما عالت فريضة.
فقال له زفر بن أوس: و أيها قدم و أيها أخر فقال: كل فريضة لم يهبطها اللَّه عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم اللَّه و أما ما أخر اللَّه فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر اللَّه، و أما التي قدم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع و لا يزيله عنه شيء و الزوجة لها الربع فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء، و الأم لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شيء فهذه الفرائض التي قدم اللَّه، و أما التي أخر اللَّه ففريضة البنات و الأخوات لها النصف و الثلثان فإن أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر اللَّه فإذا اجتمع ما قدم اللَّه و ما أخر بدئ بما قدم اللَّه فأعطي حقه كاملا فإن بقي شيء كان لمن أخر اللَّه فإن لم يبق شيء فلا شيء له، فقال له زفر بن أوس: فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر فقال: هيبته، فقال الزهري: و اللَّه لو لا أنه تقدمه إمام عدل كان أمره على الورع فأمضى أمرا فمضى ما اختلف على ابن عباس في العلم اثنان.
بيان
في الفقيه رمع بدل عمر في الموضعين بدون ابن الخطاب و إنما قلبت للتقية.