الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٤ - باب ما يلحق الميّت من نعيم القبر و عذابه
و هلاكها و يطمئن قلبها و ذلك لأن قبول الأعمال موقوف على صحة الاعتقاد بل المدار في النجاة على ذلك كما هو مقرر ضروري من الدين و إليه أشير
بقوله ص: حب علي لا يضر معه سيئة، و بغض علي لا ينفع معه حسنة.
،ثم قد ثبت أن صور تلك النشأة و موجوداتها كلها حية مدركة و لا ميت فيها و كل حي مدرك يحب نفسه و يحب أن يكون مقبولا غير مردود فكان المفتش عن الاعتقاد إنما هو الملكان حيث صار ذلك غرضا لهما بهذا الاعتبار و أيضا فإن النفس أقرب إلى الاعتقاد من العمل إليه فكأنها عالمة به فينبغي أن يكون مسئوله (مسئولا خ ل) عنه (عنها خ ل) لما بينها و بينه من الاتحاد و الملكان سائلين لما بينهما و بينه من المباينة و يؤيد هذا سكوته ع عن العمل المنكر و اقتصاره على ذكر العمل الصالح و تسمية الملكين في الأخبار الآتية بقعيدي القبر حيث يشعر بالمصاحبة و عدم السؤال إلا عن المؤمن المحض و الكافر المحض كما يأتي فإن من لا يهتم بالدين فهو بمعزل عن ذلك إلى غير ذلك من الإشارات و أما إشعارهما التي أحاطت بهما و جرابهما الأرض فيشبه أن يكون كناية عن ظلمة المنكر التي تعلوه و تلازمه و خدهما الأرض بأقدامهما كأنه كناية عن انتزاعهما من أرض البدن بهيبة و سطوة و الرعد القاصف كناية عن الصوت الهائل التي يعتري الإنسان حين يفجؤه هول عظيم و تهجم عليه داهية غير مأمولة و البرق الخاطف كناية عن النور الذي به يبصران من ذلك ما يبصران و يميزان الحق من الباطل فيما هنالك هذا ما يخطر بالبال في أمثال هذا الخبر فإن أصبت فمن اللَّه سبحانه و له الحمد على ذلك و إن أخطأت فمن نفسي الخاطئة و اللَّه غفور رحيم.
[٢]
٢٤٧٤٧- ٢ (الكافي ٣: ٢٤٠) علي بن محمد، عن محمد بن أحمد الخراساني قال: قال أبو عبد اللَّه ع" إذا وضع الميت في قبره مثل