الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٥ - باب ما يلحق الميّت من نعيم القبر و عذابه
له شخص فقال له: يا هذا كنا ثلاثة كان رزقك فانقطع بانقطاع أجلك، و كان أهلك فخلوك و انصرفوا عنك، و كنت عملك فبقيت معك أما إني كنت أهون الثلاثة عليك".
[٣]
٢٤٧٤٨- ٣ (الكافي ٣: ٢٤١) محمد، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن سالم، عن أبي عبد اللَّه ع قال" ما من موضع قبر إلا و هو ينطق في كل يوم ثلاث مرات: أنا بيت التراب، أنا بيت البلاء، أنا بيت الدود، قال: فإذا دخله عبد مؤمن قال: مرحبا و أهلا أما و اللَّه لقد كنت أحبك و أنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني فسترى ذلك قال: فيفسح له مد البصر و يفتح له باب يرى مقعده من الجنة، قال: و يخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئا قط أحسن منه فيقول:
يا عبد اللَّه ما رأيت شيئا قط أحسن منك، فيقول: أنا رأيك الحسن الذي كنت عليه و عملك الصالح الذي كنت تعمله، قال: ثم تؤخذ روحه فتوضع في الجنة حيث رأى منزله، ثم يقال له: نم قرير العين فلا يزال نفحة من الجنة تصيب جسده يجد لذتها و طيبها حتى يبعث".
قال" و إذا دخل الكافر قبره قالت له: لا مرحبا بك و لا أهلا، أما و اللَّه لقد كنت أبغضك و أنت تمشي على ظهري فكيف إذا دخلت بطني سترى ذلك، قال: فتضم عليه فتجعله رميما و يعاد كما كان و يفتح له باب إلى النار فيرى مقعده من النار، قال: ثم إنه يخرج منه رجل أقبح من رأى قط قال:
فيقول: يا عبد اللَّه من أنت ما رأيت شيئا أقبح منك، قال فيقول: أنا عملك السيئ الذي كنت تعمله و رأيك الخبيث قال: ثم يؤخذ روحه فيوضع حيث رأى مقعده من النار، ثم لا يزال نفخة من النار تصيب جسده يجد ألمها و حرها في جسده إلى أن يبعث و يسلط اللَّه على روحه