الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٧ - باب ما يلحق الميّت من نعيم القبر و عذابه
الدهان، عن أبي عبد اللَّه ع و علي، عن العبيدي، عن يونس، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر ع، عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ص" إذا حمل عدو اللَّه إلى قبره نادى حملته: أ لا تسمعون يا إخوتاه أني أشكو إليكم ما وقع في أخوكم الشقي إن عدو اللَّه خدعني و أوردني ثم لم يصدرني و أقسم لي أنه ناصح لي فغشني، و أشكو إليكم دنيا غرتني حتى إذا اطمأننت إليها صرعتني، و أشكو إليكم أخلاء الهوى منوني ثم تبرءوا مني و خذلوني، و أشكو إليكم أولادا حميت عنهم و آثرتهم على نفسي فأكلوا مالي و أسلموني، و أشكو إليكم مالا منعت فيه حق اللَّه فكان وباله علي و كان نفعه لغيري و أشكو إليكم دارا أنفقت عليها حريبتي فصار سكانها غيري، و أشكو إليكم طول الثوى في قبري ينادي أنا بيت الدود أنا بيت الظلمة و الوحشة و الضيق يا إخوتاه فاحبسوني ما استطعتم و احذروا مثل ما لقيت فإني قد بشرت بالنار و الذل و الصغار و غضب العزيز الجبار وا حسرتى على ما فرطت في جنب اللَّه و يا طول عويلاه فما لي من شفيع يطاع و لا صديق يرحمني فلو أن لي كرة فأكون من المؤمنين".
بيان
" نادى حملته" أي ناداهم أخوكم الشقي يعني به نفسه،" عدو اللَّه" يعني به الشيطان،" أوردني" يعني فبما هو سبب هلاكي،" ثم لم يصدرني" لم يخرجني منه بل خذلني،" منوني" يعني الأماني الكاذبة،" حميت عنهم" أي دفعت،" حريبتي" أي مالي الذي كنت أعيش به،" الثوى" الإقامة،" العويل" و العولة رفع الصوت بالبكاء و كلاهما موجودان في النسخ هاهنا.