الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤٨ - باب حال الأطفال و من في حكمهم بعد الموت
[١٣]
٢٤٨٠٨- ١٣ (الفقيه ٣: ٤٩٠ رقم ٤٧٣١) أبو زكريا، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللَّه ع" إذا مات طفل من أطفال المؤمنين نادى مناد في ملكوت السماوات و الأرض ألا إن فلان بن فلان قد مات، فإن كان مات والداه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين دفع إليه يغذوه و إلا دفع إلى فاطمة ع تغذوه حتى يقدم أبواه أو أحدهما أو بعض أهل بيته فتدفعه إليه".
[١٤]
٢٤٨٠٩- ١٤ (الفقيه ٣: ٤٩٠ رقم ٤٧٣٢) السراد، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه ع قال" إن اللَّه تبارك و تعالى يدفع إلى إبراهيم[١] و سارة أطفال المؤمنين يغذوانهم بشجرة في الجنة لها أخلاف كأخلاف البقر في قصر من درة، فإذا كان يوم القيامة ألبسوا و طيبوا و أهدوا إلى آبائهم، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم و هو قول اللَّه عز و جلوَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ[٢].
بيان
" الأخلاف" جمع خلف بالكسر و هو الضرع و في هذه الأخبار دلالة على حضور الترقي بعد الموت حتى للأطفال و إنما نسب التغذية و التربية إلى إبراهيم و سارة أو فاطمة ص لأن إبراهيم ع أبو الموحدين الحنفاء و مربي أرواحهم بالعلم و التوحيد و التقديس و الثناء كما قال عز و جلمِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذاو كذلك لامرأته أم الأنبياء و ابنة نبينا أم الأوصياء ص مدخل في تغذي الأرواح بعلوم الأنبياء و الأوصياء سلام اللَّه عليهم لكل أحد بحسب استعداده إلى غاية ما.
[١] . في الفقيه: كفّل إبراهيم بدل يدفع الى إبراهيم.
[٢] . الطور/ ٢١.