الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٥٣
إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن غير واحد من أصحابنا قال: أتى أمير المؤمنين ع رجل بالبصرة بصحيفة فقال: يا أمير المؤمنين انظر إلى هذه الصحيفة فإن فيها نصيحة، فنظر فيها ثم نظر إلى وجه الرجل، فقال" إن كنت صادقا كافيناك و إن كنت كاذبا عاقبناك و إن شئت أن نقيلك أقلناك" قال: بل تقيلني يا أمير المؤمنين، فلما أدبر الرجل، قال" يا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها أما إنكم لو قدمتم من قدم اللَّه و أخرتم من أخر اللَّه [و جعلتم الولاية و الوراثة حيث جعلها اللَّه] ما عال ولي اللَّه، و لا طاش سهم من فرائض اللَّه، و لا اختلف اثنان إلا علم ذلك عندنا من كتاب اللَّه، فذوقوا وبال ما قدمت أيديكم و ما اللَّه بظلام للعبيد، و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
بيان
" ما عال ولي اللَّه" من العيلة،" و لا طاش سهم" من الطيش بمعنى جوازه من الهدف و فيه استعارة لطيفة.
[٤]
٢٥٣٥٨- ٤ (الكافي ٧: ٧٨) أحمد، عن التيمي، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللَّه ع قال" قال أمير المؤمنين ع: الحمد لله الذي لا مقدم لما أخر و لا مؤخر لما قدم، ثم ضرب بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال: يا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم اللَّه و أخرتم من أخر اللَّه و جعلتم الولاية و الوراثة حيث جعلها اللَّه ما عال ولي اللَّه و لا عال سهم من فرائض اللَّه و لا اختلف اثنان في حكم اللَّه و لا تنازعت الأمة في شيء من
[١] . ما بين المعقوفين أثبتناه من الكافي.