الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٧٤ - باب حشر المتّقين إلى الجنّة
الجنة إلا و له جنان كثيرة معروشات و غير معروشات و أنهار من خمر و أنهار من ماء و أنهار من لبن و أنهار من عسل فإذا دعا ولي اللَّه بغذائه أتي بما تشتهي نفسه عند طلبه الغذاء من غير أن يسمي شهوته.
قال: ثم يتخلى مع إخوانه و يزور بعضهم بعضا و يتنعمون في جناتهم في ظل ممدود في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و أطيب من ذلك لكل مؤمن سبعون زوجة حوراء و أربع نسوة من الآدميين و المؤمن ساعة مع الحوراء و ساعة مع الآدمية و ساعة يخلو بنفسه على الأرائك متكئا ينظر بعض المؤمنين إلى بعض و إن المؤمن ليغشاه شعاع نور و هو على أريكته و يقول لخدامه: ما هذا الشعاع اللامع لعل الجبار لحظني، فيقول له خدامه: قدوس قدوس جل جلال اللَّه بل هذه حوراء من نسائك ممن لم تدخل بها بعد قد أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك و قد تعرضت لك و أحبت لقاءك فلما أن رأتك متكئا على سريرك تبسمت نحوك شوقا إليك فالشعاع الذي رأيت و النور الذي غشيك هو من بياض ثغرها و صفائه و نقائه و رقته.
قال فيقول ولي اللَّه: ائذنوا لها فتنزل إلي فيبتدر إليها ألف وصيف و ألف وصيفة يبشرونها بذلك فتنزل إليه من خيمتها و عليها سبعون حلة منسوجة بالذهب و الفضة، مكللة بالدر و الياقوت و الزبرجد، صبغهن المسك و العنبر بألوان مختلفة، كاعب مقطومة خميصة كفلا شوقا يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة طولها سبعون ذراعا و عرض ما بين منكبيها عشرة أذرع فإذا دنت من ولي اللَّه أقبلت الخدام بصحائف الذهب و الفضة، فيها الدر و الياقوت و الزبرجد فينثرونه عليها ثم يعانقها و تعانقه فلا يمل و لا تمل".
قال: ثم قال أبو جعفر ع" أما الجنان المذكورة في الكتاب