الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٧٨ - باب صفة الجنّة
ضجيج و حنين، يقول: اللهم جئني بأهلي" قال: قلت: هل يتكلم الباب قال" نعم ينطقه اللَّه ذو الجلال و الإكرام، و أما باب البلاء" قلت: أ ليس باب البلاء هو باب الصبر قال" لا" قلت: فما البلاء قال" المصائب و الأسقام و الأمراض و الجذام و هو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد، ما أقل من يدخل فيه".
قلت: يرحمك اللَّه زدني و تفضل علي فإني فقير محتاج، فقال: يا غلام لقد كلفتني شططا، أما الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون و هم أهل الزهد و الورع و الراغبون إلى اللَّه عز و جل المستأنسون به، قلت:
يرحمك اللَّه فإذا دخلوا الجنة فما ذا يصنعون قال: يسيرون على نهرين في ماء صاف في سفن الياقوت، مجاديفها اللؤلؤ، فيها ملائكة من نور، عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها.
قلت: يرحمك اللَّه هل يكون من النور أخضر، قال: إن الثياب هي خضر و لكن فيها نور من نور رب العالمين جل جلاله يسيرون على حافتي ذلك النهر، قلت: فما اسم ذلك النهر قال: جنة المأوى، قلت: هل وسطها غير هذا قال: نعم جنة عدن و هي في وسط الجنان، و أما جنة عدن فسورها ياقوت أحمر و حصياتها اللؤلؤ، قلت: فهل فيها غيرها قال: نعم جنة الفردوس، قلت: و كيف سورها قال: ويحك كف عني حيرت علي قلبي حيرة، قلت: بل أنت الفاعل بي ذلك، قلت: ما أنا بكاف عنك حتى تتم إلى الصفة و تخبرني عن سورها، قال: سورها نور، قلت الغرف التي فيها قال: هي من نور رب العالمين عز و جل.
قلت: زدني يرحمك اللَّه، قال: ويحك إلى هذا انتهى بي رسول اللَّه ص طوبى لك إن أنت وصلت إلى ما له هذه الصفة، و طوبى لمن يؤمن بهذا، قلت: يرحمك اللَّه أنا و اللَّه من المؤمنين بهذا، قال