الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٦٤ - باب البعث و الحساب
قد أفاد مولانا الصادق ع و فيه فوائد جمة لا يذهب على أولي النهي:
منها أن المراد بمحبة أمير المؤمنين ع ما يورث المعرفة بمقامه ع إذ هو الذي يساوق الإيمان و أن ليس المراد بها محبة شخصه الموجود في الدنيا مدة المحسوس بالحواس الجزئية بل المراد محبة حقيقته الإلهية و مقامه العقلي الكلي الذي كان قبل أن يخلق الخلق و أن نبينا ص أرسل إلى سائر الأنبياء و أوصيائهم ع في مقامه العقلي الكلي و بشرهم و أنذرهم و هم يومئذ مكلفون بطاعته و امتثال أمره و اجتناب معصيته تصديقا لقوله سبحانههذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولىو أنه الضامن على اللَّه سبحانه ما وعد به أهل الاستجابة و الطاعة و ما توعد به أهل التكذيب و المعصية و أن أمير المؤمنين ع خليفته على ذلك كله في سائر أمته من الأولين و الآخرين سواء الأنبياء و الأمم و أن حكمه جار على سدنة الجنان و على خزنة النيران يصدرون عن أمره و نهيه و أن الملائكة متعبدون بالاستغفار لشيعته كتعبدهم بالتوحيد و النبوة و الولاية قال اللَّه تعالىالَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواالآيات إلى قولهوَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[١] و هي في سورة المؤمن.
- الأئمة الأطهار و ان وجدوا الأخبار المشتملة على المعجزات الغريبة فاما يقدحون فيها أو في راويها بل ليس جرم أكثر المقدوحين من أصحاب الرجال إلّا نقل مثل تلك الأخبار، انتهى، و أصحاب الرجال هم الشيخ و النجاشيّ و العلّامة.
و مقتضى كلام هذا المحدث أنهم كانوا ضعفاء الاعتقاد بالأئمة عليهم السّلام و لم يكن لهم معرفة بشأنهم، و كل راو روى معجزة حكم أصحاب الرجال بضعفه و لم يكن عليه قدحهم إلّا ذاك- نعوذ باللّه-
[١] . غافر/ ٧- ٩.