الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١٦ - باب المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل
" إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان ملك عن يمينه و ملك عن يساره، و أقيم الشيطان بين عينيه عيناه من نحاس، فيقال له: كيف تقول في الرجل الذي كان بين ظهرانيكم قال: فيفزع له فزعة، فيقول: إذا كان مؤمنا أ عن محمد رسول اللَّه تسألاني فيقولان له: نم نومة لا حلم فيها و يفسح له في قبره تسعة أذرع و يرى مقعده من الجنة و هو قول اللَّه تعالىيُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ[١] فإذا كان كافرا قالا له: من هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم فيقول: لا أدري فيخليان بينه و بين الشيطان".
بيان
" عيناه من نحاس" يعني في المنظر، و" الحلم" بالضم ما يراه النائم و كان المراد بنفيه نفي ما يكره منه أو نفي النوم مطلقا لأنه نوع من الموت المشعر بقلة الحياة و يؤيد الثاني التوسيع في القبر و رؤية المكان من الجنة فإن الظاهر أن ذلك إنما هو في اليقظة دون المنام فالنوم بمعنى الاستراحة و الاطمئنان و التمدد كما يطلق في العرف.
[٨]
٢٤٧٦٢- ٨ (الكافي ٣: ٢٣٦) محمد، عن ابن عيسى، عن الحسن بن علي، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهان، عن أبي عبد اللَّه ع قال" يجيء الملكان منكر و نكير إلى الميت حين يدفن أصواتهما كالرعد القاصف و أبصارهما كالبرق الخاطف يخطان الأرض بأنيابهما و يطئان في شعورهما فيسألان عن الميت من ربك و ما دينك قال: فإذا كان مؤمنا قال: اللَّه ربي، و ديني الإسلام، فيقولان له: ما تقول في هذا الرجل الذي
[١] . إبراهيم/ ٢٧.