الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٨٩ - رواية كتاب علي ص في مقادير الديات في مراتب الجنين و في جراحات تفاصيل الأعضاء و توزيع القسامات
دينارا و فيما سوى ذلك من الأسنان في الرباعية أربعون دينارا و في الناب ثلاثون دينارا و في الضرس خمسة و عشرون دينارا فإذا اسودت السن إلى الحول [١] فلم تسقط فديتها دية الساقط خمسون دينارا فإن تصدعت و لم تسقط فديتها خمسة و عشرون دينارا فما انكسر منها فبحسابه من الخمسين و إن سقطت بعد و هي سوداء فديتها اثنا عشر دينارا و نصف و ما انكسر منها من شيء فبحسابه من الخمسة و العشرين دينارا- و في الترقوة [٢] إذا انكسرت فجبرت على غير عثم و لا عيب أربعون
- على إنكاره النسخ في أحاديث الأئمّة عليهم السّلام كما مرّ في الكتاب الأوّل و نقل الشيخ رحمه اللّه في الخلاف عن عمر بن الخطّاب في مقاديم الأسنان و هي الّتي تبين عند الكلام خمس من الإبل و في مواخيرها بعيرا واحدا و لم ينقل عن غيره شيئا و مفاد الحديث مخالف للمشهور أيضا بل المجمع عليه فانّهم فرّقوا بين المقاديم و المواخير ففي كلّ واحدة من المقاديم خمسون و من المآخير خمسة و عشرون «ش».
[١] . قوله «فاذا اسودّت السّنّ إلى الحول» أي بقي سوادها إلى سنة فهو في حكم السّاقط و سيجيء في صحيحة عبد اللّه بن سنان أنّ فيها ثلثي الدّية فيمكن حمل هذا على أنّه كان قبل هذا كذلك بأن يكون من تتمّة المحكي «محمّد تقي» رحمه اللّه.
ظاهره بقاء الأسود إلى الحول لكن لا يلائمه الحكم بتمام الدّية فيتبغي أن يكون هي الحول بكسر الحاء و فتح الواو بمعنى أن يتنقّل السنّ من مكان إلى مكان آخر فإنّه في حكم السقوط و تقدير الكلام إسودّت السّنّ بحيث تنتهي حالها إلى الحول أي بسبب الضرب الموجب للإسوداد «مراد رحمه اللّه».
أقول: بل قوله في حكم السّاقط صحيح لأنّ إسوداد السّنّ إلى الحول يحكي عن فناء عصب السّنّ كما لا يخفى عند الأطبّاء «ض. ع».
[٢] . قوله «و في التّرقوة» عظم بين نقرة النحر و العاتق و حكم كسرها يجب أن يستعلم من نصّ خاصّ كالأضلاع و لا يشملها القاعدة الكلّية أنّ في كسر كلّ عضو خمس دية ذلك العضو لأنّ الترقوة لا تعدّ عظما لعضو فيه دية بل هي كجزء من الصدر و لا يشملها أيضا الأدلّة العامّة الدالّة على أنّ كلّ ما في البدن منه اثنان ففيهما الدية و في كلّ واحد نصفها لأنّ تلك منصرفة إلى الاعضاء المستقلّة و لذلك لا تشمل الإبهام و السبّابة فلا يجوز أن يقال إذا خلعت أو رضّت أو كسرت و لم تنجبر أو انجبرات على عيب ففيها الدّية بل كلّ ذلك ممّا لا نصّ فيه و يرجع فيها إلى الحكومة «ش» قوله «و في الترقوة إذا انكسرت» ليس في هذه الرواية حكم ما لو جبرت على عيب أمّا لو لم تجبر فمقتضى الأصل أنّ فيه الحكومة مع احتمال الدّية «سلطان» رحمه اللّه.