الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٨١ - رواية كتاب علي ص في مقادير الديات في مراتب الجنين و في جراحات تفاصيل الأعضاء و توزيع القسامات
الدية ستة أجزاء و جعل في الروح و الجنين و الأشفار و الشلل و الأعضاء و الإبهام لكل جزء ستة فرائض- ش جعل دية الجنين مائة دينار و جعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار- فجعل للنطفة عشرين دينارا و هو الرجل [١] يفزع عن عرسه فيلقي النطفة و هو لا يريد ذلك فجعل فيها أمير المؤمنين ع عشرين دينارا الخمس و للعلقة خمسي ذلك أربعين دينارا و ذلك للمرأة أيضا [٢]
دية الروح و في نسخ الفقيه دية الجروح و على الأوّل فيمكن أن يراد دية القتل و على الثاني دية أقسام الجراحات من الخارصة و الباضعة و غيرهما و الثاني في دية الجنين فإنّ له حكما خاصّا يقتضي مزيد عناية به و الثالث الأسفار و اختلف فيه إلى آخر الأقسام أيضا على ستّة أقسام فدية القتل ستّة أشياء الذهب و الفضّة و الإبل ... إلى آخره، أو هي على ستّة أقسام من جهة مقدار الدية من جهة كون المقتول رجلا أو امرأة أو ذميّا أو ذميّة و دية العبد قيمته أو أقلّ الأمرين و دية قتل العمد ما تراضيها عليه فهي ستّة و الجنين أيضا ستّة حالات و هكذا لكلّ من هذه الستّة ستّة وجوه يستخرج بالتأمّل و على نسخ الفقيه الجروح مكان الروح فتكون الجروح على ستّة أقسام على ما ذكره المراد رحمه اللّه «ش».
[١] - قوله «و هو الرجل» هذا إلى قوله «و هو لا يريد ذلك» ليس في نسخة الكافي و هو أولى و حينئذ فيحمل عشرون دينارا على ما إذا أفرغ الماء في الرحم ثمّ سقط النطفة من الرحم بالجناية و عشرة دنانير على ما إذا أفرغ الماء خارج الرحم بالعزل الظاهر أنّ مرجع الضمير «الجعل» المفهوم من جعل تقدير الكلام جعله عليه السلام للنطفة عشرين دينارا حين الرجل يفرغ عن عرسه و ينبغي أن يقرء يفرغ بفتح الياء من الفراغ من الشغل بمعنى إتمامه و حينئذ فإن كان إلقاء النطفة من الرحم بفعل المرأة كارهة في انعقادها فيها كانت الدية عليها للرجل و إن كان كان يفعل الرجل و هي كارهة في ردّها فالدية على الرجل فعلى هذا لا ينافي الحكم ما سيجي من أنّ دية النطفة المعزولة عن الرحم عشرة دنانير- «مراد» رحمه اللّه.
أقول: و الظاهر أن يفزع بالزاي المعجمة ثمّ العين المهملة مجهولا أي يفزعه غيره حين الجماع فيكون إلقاء النطفة لا من فعل الرجل و لا من فعل المرأة و لو كان من فعل أحدهما فالأصحّ أنّه لا يجب دية بناء على جواز العزل اختيارا.
[٢] - قوله «و ذلك للمرأة أيضا» أي المذكور و هو الدية للمرأة أيضا كما أنّه للرجل فيأخذ كلّ واحد.