الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٥٤ - بيان
الأربعة عن أبي عبد اللَّه ع قال قضى رسول اللَّه ص في جنين الهلالية حيث رميت بالحجر فألقت ما في بطنها غرة عبدا [١] أو أمة.
[١٤]
١٦١٠٣- ١٤ الكافي، ٧/ ٣٤٤/ ٤/ ١ محمّد عن التهذيب، ١٠/ ٢٨٦/ ١١٠٨ ابن عيسى عن علي بن الحكم عن علي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ع قال إن
[١] - قوله «غرة عبدا» قال النهاية فيه أي في الحديث أنّه جعل في الجنين غرّة أو أمة الغرّة العبد نفسه أو الأمة و أصلة البياض الذي يكون في وجه الفرس و كان أبو عمرو بن العلاء يقول الغرّة عبد أبيض أو أمة بيضاء و سمّي غرّة لبياضه و لا يقبل في الدية عبد أسود و لا جارية سوداء و ليس ذلك شرطا عند الفقهاء و إنّما الغرّة عندهم ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية من العبيد و الإماء و إنّما تجب الغرّة في الجنين إذا سقط ميتا فإن سقط حيّا ثمّ مات ففيه الدية كاملة انتهى كلام النهاية.
و في المسالك ذهب ابن الجنيد إلى أنّ دية الجنين مطلقا غرّة عبد أو أمة قيمتها نصف عشر الدية و هو مذهب الجمهور و به وردت رواياتهم عن النبيّ صّلى الّله عليه و آله و فيها: أنّ امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى رسول اللّه صّلى الّله عليه و آله بغرّة عبد أو وليدة و قال بعضهم كيف ندى من لا شرب و لا أكل و لا صاح و لا استهل و مثل ذلك يطلّ.
فقال رسول اللّه صّلى الّله عليه و آله إنّ هذا من إخوان الكهّان و يروي اسجعا كسجع الجاهلية و رواه الأصحاب عن الصادق عليه السلام أنّ النبيّ صّلى الّله عليه و آله حكم بذلك حملها الشيخ علي ما إذا يتمّ خلقته مع أنّ في بعضها ما ينافي هذا الحمل و المراد بالغرّة عبد أو أمة يقال غرّة عبد أو أمة على الإضافة و يروي على البدل و الغرّة الخيار و لا فرق في الجنين بين الذكر و الأنثى و به صرّح الشيخ في الخلاف و فرق في المبسوط و أوجب في الذكر عشر دية و في الأنثى عشر ديتها و نقل في الغريبين عن الفقهاء أنّ الغرّة من العبد الذي يكون ثمنه عشر الدية و هو مناسب للمشهور و لو لم يتمّ خلقه ففي ديته قولان أحدهما غرّة ذكره في المبسوط و في موضع من الخلاف و في كتابي الخلاف و الآخر و هو الأشهر توزيع الدية على مراتب التنقّل انتهى و نقلناه بطوله لكثرة فوائده «ش».