الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٩٤ - بيان
فحفظها الرجل فأنزلها منزلة ولده في الإكرام و اللطف و التعاهد ثمّ حضره سفر فخرج و أوصى امرأته في الصبية فأطال السفر حتّى أدركت الصبية و كان لها جمال و كان الرجل يكتب في حفظها و التعاهد لها فلما رأت ذلك امرأته خافت أن يقدم فيراها و قد بلغت مبلغ النساء فيعجبه جمالها فيتزوجها- فعمدت إليها و هي و نسوة معها قد كانت أعدتهن فأمسكنها لها ثمّ افترعتها بإصبعها- فلما قدم الرجل من سفره و صار في منزله دعا الجارية فأبت أن تجيبه استحياء ممّا صارت إليه فألح عليها في الدعاء كل ذلك تأبى أن تجيبه- فلما أكثر عليها قالت له امرأته دعها فإنها تستحي أن تأتيك من ذنب قد فعلته فقال لها و ما هو قالت كذا و كذا و رمتها بالفجور فاسترجع الرجل ثمّ قام إلى الجارية فوبخها و قال لها ويحك أ ما علمت ما كنت أصنع بك من الألطاف و اللَّه ما كنت لأعدك إلّا كبعض ولدي و أخواتي- و إن كنت لابنتي فما دعاك إلى ما صنعت- فقالت الجارية أما إذا قيل لك ما قيل فو اللّه ما فعلت الذي رمتني به امرأتك و لقد كذبت علي و إن القصة لكذا و كذا و وصفت له ما صنعت بها امرأته قال فأخذ الرجل بيد امرأته و بيد الجارية فمضى بهما حتّى أجلسهما بين يدي أمير المؤمنين ع و أخبره بالقصة كلها و أقرت المرأة بذلك قال و كان الحسن ع بين يدي أبيه فقال له أمير المؤمنين ع اقض فيها فقال الحسن ع نعم على المرأة الحد لقذفها الجارية و عليها مهر مثلها القيمة لافتراعها إياها بإصبعها قال فقال أمير المؤمنين ع صدقت ثمّ قال أما لو كلف الجمل الطحن لفعل.