الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٩٩ - بيان
[١٢]
١٦٥٦٥- ١٢ الكافي، ٧/ ٣٩٦/ ١٠/ ١ بهذا الإسناد الفقيه، ٣/ ٤٦/ ٣٢٩٧ ابن أبي عمير عن العلاء بن سيابة عن أبي جعفر [أبي عبد اللَّه] ع قال لا تقبل شهادة سابق الحاجّ [١] أنّه قتل راحلته و أفنى زاده و أتعب نفسه و استخف بصلاته قلت فالمكاري و الجمال و الملاح قال فقال و ما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء [٢].
[١٣]
١٦٥٦٦- ١٣ الكافي، ٧/ ٣٩٦/ ١١/ ١ بهذا الإسناد عن أبي جعفر ع
[١] . قوله- «سابق الحاجّ» بالسّين و الباء الموّحدة من تحت أي يقطع المسافة بين بلده و بين مكّة في أقلّ ما يمكن من المدّة فيسبقهم.
قد روى الكشّيّ في أبي حنيفة سابق الحاجّ بإسناده عن عبد اللّه بن عثمان قال ذكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أبو حنيفة سابق الحاجّ أنّه يسري في أربع عشرة، فقال «لا صلاة له» و عنه عليه السلام قال أتى قنبر أمير المؤمنين عليه السّلام فقال هذا سابق الحاجّ فقال «لا قرّب اللّه داره هذا خاسر الحاجّ يتعب البهيمة و ينفر الصّلاة اخرج إليه فاطرده» انتهى.
و أبو حنيفة هذا اسمه سعيد بن بيان أحد من تلقّب بهذا الاسم و الّذي أتى به قنبر أمير المؤمنين عليه السّلام رجل آخر في عهده عليه السّلام أراد أخذ جائزة لسبقه و قال والد المجلسيّ رحمه اللّه قرأ أيضا سايق بالمثناة و هو من يتأخرّ عنهم إلى قريب من أوّل ذي الحجّة يسوقهم بالتّعجيل التامّ إلى أن يدرك الحجّ.
و قوله قتل راحلته معناه أتعبها إتعابا شديدا و هو قساوة و ترك للمروّة و قوله أفنى زاده لأنّه لا يصبر في المنازل لتحصيل زاد جديد و لا يتوقّف في سيره بل يكتفي بما حمل معه من بلده فيفنى في الطّريف لقلّة ما حمل معه عن بلغته و يعرض نفسه و دابّته للهلكة و الإستخفاف بالصلّاة ظاهر.
و روى في رواية أخرى أنّ أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجّة في القادسية و شهد عرفه مع من شهد و لزم من ذلك أن يقطع المسافة في تسعة أيّام و كانت الرّواية السّابقة أربع عشرة و مع ذلك فأبو حنيفة هذا موثّق في الرّواة اعتمدوا عليه في الرّواية و لا منافاة لأنّ الشّهادة غير الرّواية، فقبول الشّهادة جمود و تعبّد و قبول الرّواية اجتهاد و نظر «ش».
[٢] . أورده في التهذيب- ٦: ٢٤٣ رقم ٦٠٥ بهذا السند عن أبي جعفر عليه السلام أيضا.