الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٩٣ - رواية كتاب علي ص في مقادير الديات في مراتب الجنين و في جراحات تفاصيل الأعضاء و توزيع القسامات
دية موضحتها اثنا عشر دينارا و نصف و دية نافذتها خمسون دينارا فإن صارت فيه قرحة لا تبرأ فديتها ثلث دية الساعد ثلاثة و ثلاثون دينارا و ثلث دينار و ذلك ثلث دية اليد التي هي [الذي هو] فيه و دية الرسخ إذا رض [١] فجبر على غير عثم و لا عيب ثلث دية اليد مائة دينار و ستة و ستون دينارا و ثلثا دينار و في الكف إذا كسرت فجبرت على غير عثم و لا عيب خمس دية اليد مائة دينار فإن فك الكف فديتها ثلث دية
[١] - قوله «و دية الرسخ إذا رضّ» .. قال ابن بابويه قال الخليل بن أحمد الرسغ مفصل بين الساعد و الكفّ و في خلق الإنسان للتيراني الرسغ (كردن دست) انتهى و التيراني اسمه محمّد بن عبد اللّه و هو لغوي مشهور و تيران قرية من قرى اصفهان و الرضّ كما ترى قد يذكر له في هذا الحديث ثلث دية النفس أي ثلثا دية العضو المزدوج و تارة ثلث دية العضو ففي رضّ المرفق ثلث دية النفس ثلثمائة و ثلاثين و ثلاثة دنانير و ثلث دينار و في الرسغ هنا ثلث دية اليد فلم يستفد منه قاعدة كلية في الرضّ و أيضا ففي بعض المواضع أثبت الثلث إذا جبر من غير عثم إلّا أن يخصّص ثلث دية النفس بالعثم و ثلث دية العضو بعدمه و ينافيه ما يأتي في الكعب إذا رضّ بجبر على غير عثم و عيب ثلث الدية ثلاثمائة و ثلاثة و ثلاثون دينارا و ثلث دينار قال في كشف اللثام في رضّه أي رضّ كلّ عضو ثلث دية ذلك العضو إن لم يبرأ أو عثم فإن بريء على غير عيب فأربعة أخماس دية رضّه كما في المقنعة و النهاية و السرائر و الغنية و الإصباح و الجامع و الشرائع و كذا في المراسم إلّا أنّه أطلق فيه الثلث و لم يفصل إلى البرء من غير عيب و عدمه.
و قال المحقّق في النكت إنّ هاتين المسألتين يعني مسألتي الكسر و الرضّ ذكرهما الشيخان و تبعهما المتأخرون و لم يشروا إلى المستند.
و في كتاب ظريف في رضّ كلّ من المنكب و المرفق و الورك و الركبة إذا انجبر على عثم ثلث دية النفس فكأنّهم حملوه على رضّ المنكبين و المرفقين و كذا الباقيات و فيه أنّ في رضّ الرسغ إذا انجبر على غير عثم و لا عيب ثلث دية اليد مائة و ثلاثة و ثلاثين دينار و ثلث دينار انتهى كلام كشف اللثام.
و أقول الناظر في كتاب ظريف المتأمّل فيه يرى أنّ في كثير من المواضع أطلق العضو المزدوج بلفظ الواجد و أريد به الاثنان معا و قد يطلق يراد و به أحد الزوجين و هذا واضح في الورك و الفخذ و الإبهام و أصابع الرجلين على ما يأتي إن شاء اللّه و ما نسبه المحقّق إلى الشيخين أحسن وجوه التأويل بل لعلّه المتعيّن و حاصله أنّ دية رضّ كلّ عضو ثلث ذلك العضو لا ثلث دية النفس و كلّ مورد أثبت فيه ثلث دية النفس فالمراد به الاثنان من الأعضاء المزدوجة. «ش».