الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٩٢ - رواية كتاب علي ص في مقادير الديات في مراتب الجنين و في جراحات تفاصيل الأعضاء و توزيع القسامات
مائة دينار فإن انصدع إحدى القصبتين ففيها أربعة أخماس دية إحدى قصبتي الساعد أربعون دينارا و دية موضحتها ربع دية كسرها خمسة و عشرون دينارا و دية نقل عظامها- الفقيه، التهذيب، مائة دينار و ذلك خمس دية اليد و إن كانت ناقبة فديتها ش ربع دية كسرها خمسة و عشرون دينارا و دية نقبها نصف
- الصناعة بعلي بن عباس المجوسي الطبيب: أمّا الساعد و هو المسمّى ذراعا فمؤلّف من عظمين يقال لهما الزندان أحدهما فوق و هو أصغرهما و يقال له الزند الأعلى و الاخر من أسفل و يقال له الزند الأسفل و هو أكبر من الزند الأعلى لأنّه يحتاج أن يحمل الزند الأعلى و الحامل يجب أن يكون أكبر و أقوى من المحمول إلى أن قال في الزند الأعلى رأسه الذي يلي الكف أعظم من الرأس الذي يلي العضد انتهى كلامه.
و على هذا فيكون قوله في الكسر لإحدى الزندين بدلا من قوله في أحدهما كرّر للتوضيح كأنّه قال في كسر إحدى القصبتين و بعبارة أخرى في كسر إحدى الزندين خمسون دينارا فحينئذ فيثبت التناقض حيث أثبت في قصبة واحدة مائة و في زند واحد خمسين.
و في مرآة العقول قوله لإحدى الزندين لعلّه كان إحدى القصبتين فصحّف و يحتمل أن يكون المراد القصبتين عبر هكذا مجازا و يحتمل أن يكون المراد طرفه الذي يلي الزند فالمراد بالزندين طرفا القصبتين ممّا يلي الزند- انتهى.
و هنا احتمال آخر لم يذكره و هو أنّ المراد من الزند نفس المفصل بين الساعد و الكفّ و كسره بمعنى كسر رؤوس العظام المتداخلة على ما ذكره في المرفق و حاصل مفاد الحديث و على الاحتمال الأخير أنّ دية كسر الساعد أعني كسر القصبتين معا ثلثا دية اليد و هي ثلث الدّية الكاملة و في كسر قصبة واحدة مائة دينار و خمس دية اليد و في كسر الزند أي المفصل بين الكفّ و الساعد خمسون دينارا في كلّ يد و في كسر الزندين من اليدين مائة دينار و حينئذ فلا تناقض بين المقادير بشرط أن يكون بدل قوله أربعون دينارا ثمانون دينارا على ما سيأتي و أمّا على الاحتمال الأوّل و هو كون المراد من الزندين القصبتين على اصطلاح الأطبّاء و كذا على ما ذكره المجلسيّ رحمه اللّه في مرآة العقول ففي الجملتين تناقض حيث أثبت و أوّلا في قصبة واحدة مائة دينار و ثانيا خمسين. «ش».