الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٨٦ - رواية كتاب علي ص في مقادير الديات في مراتب الجنين و في جراحات تفاصيل الأعضاء و توزيع القسامات
و قضى ع في شفر العين الأعلى [١] إن أصيب فشتر فديته ثلث دية العين مائة و ستة و ستون دينارا و ثلثا دينار و إن أصيب شفر العين الأسفل فديته نصف دية العين مائتا دينار و خمسون دينارا فإن أصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار و خمسون دينارا فما أصيب منه فعلى حساب ذلك فإن قطعت روثة الأنف [٢] فديتها خمسمائة دينار نصف الدية و إن أنفذت فيه نافذة لا تنسد بسهم أو برمح- فديته ثلاثمائة و ثلاثة و ثلاثون دينارا و ثلث و إن كانت نافذة فبرأت و التأمت فديتها خمس دية روثة الأنف مائة دينار فما أصيب منه فعلى حساب ذلك
- يلوي نصفه فله مائتان و خمسون دينارا بعد القسامة مرتين بناء على الستّة فانّه لا يمكن تنصيف القسم- «محمد تقي» رحمه اللّه.
[١] . قوله «في شفر العين الأعلى» .. فيه ثلاثة أقوال الأوّل- أنّ في الأربعة الدّية كاملة و في كلّ شفر ربع الدّية و هو قول الشيخ في المبسوط و العلّامة في المختلف الثاني- أنّ في الأعلى ثلثا الدّية و في الأسفل ثلثها و هو قول ابن إدريس و الشيخ في الخلاف الثالث- مفاد الحديث قال الشهيد في الروضة و عليه الأكثر لكن في طريقه ضعف و جهالة انتهى و حاصله أنّ في الأعلى الثلث و في الأسفل النصف فيتنقص دية المجموع لسدس الدية و كتاب ظريف بن ناصح مشهور مرويّ بطرق مختلفة لا إشكال فيه من جهة الإسناد اجمالا و حكم الشهيد رحمه اللّه بأنّ في طريقه ضعفا و جهالة لأنّ ظريفا نقل الكتاب بوسائط بعضهم ضعيف و بعضهم مجهول و مع ذلك يختلف عبارات الكتاب عن ظريف بحسب اختلاف الروايات و هذا يوهن الاعتماد على بعض فقره في الجملة و يحتاج إلى التأييد بروايات أخر و عمل الفقهاء و لذا لم يعمل كثير بكثير من المقادير الواردة في هذا الكتاب و قال والد المجلسي رحمه اللّه و الظاهر أنّ بقاء هذه الأغلاط لعدم اعتناء بعض الأصحاب بهذا الخبر و لو قبل بضعفه من جهة المتن لكان أولى من نسبة الضعف إليه من جهة السند. انتهى. «ش».
[٢] . قوله «روثة الأنف» في الفقيه الروثة من الأنف مجتمع مارنه يعني جميع ما لان من طرف الأنف و المشهور بل المجمع عليه أنّ فيه الدّية كاملة فهذا الحديث مخالف للمشهور أو المجمع عليه و في اللمعة في روثة الثلث و فسّرها الشهيد بالحاجز بين المنخرين و على هذا التفسير فليس مفاد الحديث مخالفا للمشهور لأنّ الفقهاء اختلفوا في الحاجز بين المنخرين فبعضهم أثبت الثلث و بعضهم النصف و لكن إرادته هذا المعنى من الحديث بعيد جدا يعرف من ملاحظة عباراته «ش».