الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٢٣ - بيان
جراحة الأسد و منهم من أخرج فمات فتشاجروا في ذلك حتّى أخذوا السيوف فقال أمير المؤمنين ع هلموا أقض بينكم فقضى أن للأول ربع الدية و للثاني ثلث الدية و الثالث نصف الدية و الرابع الدية كاملة و جعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا فرضي بعض القوم و سخط بعض فرفع ذلك إلى النبيّ ص و أخبر بقضاء أمير المؤمنين ع فأجازه.
بيان
الزبية بضم الزاء و سكون الموحدة ثمّ المثناة التحتانية حفرة تحفر للأسد و ينبغي حمل الحديث على ما إذا كان الازدحام سببا لوقوع الأول ليصح جعل الدية على قبائل المزدحمين و ليكون مورد الحكم فيه غير مورده في الحديث الآتي حتى يصحّ اختلاف الحكمين.
و لعل السر في أخذ هذا المقدار من الدية من المزدحمين لا أزيد مع أن المقتولين أربعة أنهم ضمنوا دية الأول كاملة لعدم شراكة أحد معهم في قتله و ضمنوا نصف دية الثاني لشراكة الأول معهم في قتله و ضمنوا ثلث دية الثالث لشراكة الأول و الثاني معهم في قتله و ضمنوا ربع دية الرابع لشراكة الثلاثة معهم في قتله فهم إنّما ضمنوا ديتين و نصف سدس الدية كما قضى به أمير المؤمنين ع.
و أمّا السر في كيفية الاقتسام على النحو المذكور فلأن أهل الأول يستحق الحرمان عن ثلاثة أرباع ديته لأن له مدخلا في قتل ثلاثة أخر معه و أهل الثاني يستحق الحرمان عن ثلثي ديته لأن له مدخلا في قتل اثنين معه و أهل الثالث يستحق الحرمان عن نصف ديته لأن له مدخلا في قتل واحد معه و أهل الرابع لا يستحق الحرمان عن شيء إذ لا مدخل له في قتل أحد و لهذا يأخذ ديته كاملة