الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٨٥ - بيان
ما يعني قضاؤك يا شريح ثمّ قال و اللَّه لأحكمن فيهم بحكم ما حكمه أحد قبلي إلّا داود النبيّ ع يا قنبر ادع لي شرطة الخميس قال فدعا شرطة الخميس فوكل بكل رجل منهم رجلا من الشرطة ثمّ دعا بهم فنظر إلى وجوههم ثمّ ذكر مثل الحديث الأول إلى قوله سمي ابنك هذا عاش الدين فقلت جعلت فداك كيف تأخذهم بالمال إن ادعى الغلام أن أباه خلف مائة ألف أو أقل أو أكثر و قال القوم لا بل عشرة آلاف أو أقل أو أكثر فلهؤلاء قول و لهذا قول قال فإني آخذ خاتمه و خواتيمهم فألقيها في مكان واحد ثمّ أقول أجيلوا هذه السهام فأيكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه لأنّه سهم اللَّه و سهم اللَّه لا يخيب.
بيان
معنى البيت الذي تمثل به ع أن سعدا أورد الإبل بالماء للسقي من دون احتياط منه في إيرادها الماء حتّى تزاحمت و نزع منها ما علق عليها الذي يقال له الشمال.
و يروى في المصراع الأخير يا سعد لا تروى بهذاك الإبل و هذا مثل يضرب لمن لا يحتاط في الأمور و يسامح فيها.
و يروى أنّه ع قال بعد هذا البيت إن أهون السقي التشريع و التشريع قيل هو أن يوصلها إلى الشريعة و يتركها فلا يستقي لها و قيل بل هو إيراد الإبل شريعة لا يحتاج معها إلى نزع العلق و لا سقي في الحوض بأن يكون الماء جاريا.
أقول و كأنّه ع أراد بذلك أنّه ينبغي لشريح أن يرد الأمر إليه
- مثل يضرب لمن قصر في طلب الأمر «ش».