الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠١٦ - بيان
الذي يدلّ على عدم جواز إظهار فسقه لنا فما مر في الخبر الأوّل من البيان الواضح و أمّا الذي يدلّ على جواز ردّ شهادته لنا حينئذ دلالة من جهة المفهوم.
فما رواه الصدوق طاب ثراه في كتاب عرض المجالس بإسناده عن صالح بن علقمة عن أبيه قال قال الصادق جعفر بن محمّد ع و قد قلت له يا ابن رسول اللَّه أخبرني عمن تقبل شهادته و من لم تقبل فقال يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته قال فقلت له تقبل شهادة المقترف للذنوب- فقال يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلّا شهادة الأنبياء و الأوصياء ص لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق- فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة و الستر و شهادته مقبولة و إن كان في نفسه مذنبا و من اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية اللَّه داخل في ولاية الشيطان و لقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه ع أن رسول اللَّه ص قال من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع اللَّه بينهما في الجنة أبدا و من اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطع العصمة بينهما و كان المغتاب في النار خالدا فيها و بئس المصير.
و أمّا عدالة النساء فقد مضى شرحها في باب شهادتهن