الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٣٦ - باب سائر النّذور
غزلا و أمرتني أن أدفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة فقال اشتر به عسلا و زعفرانا و خذ طين قبر أبي عبد اللَّه ع و اعجنه بماء السماء و اجعل فيه شيئا من العسل و الزعفران و فرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم.
بيان
السر في ذلك أن كلا من العسل و طين قبر الحسين ع و ماء السماء و الزعفران مما جعل اللَّه فيه الشفاء كما ورد في القرآن و الحديث و لا سيما إذا اشتري بأطيب كسب النساء أعني الغزل و مما طبن به نفسا و قلب المؤمن بيت اللَّه
قال اللَّه تعالى ما وسعني أرضي و لا سمائي و لكن وسعني قلب عبدي المؤمن.
و بدن المؤمن بمنزلة الكسوة و اللباس لقلبه و مرض البدن بمنزلة انخراقه و تفرق أجزائه و دواؤه بمنزلة خياطته فتفهم راشدا
[٣٣]
١١٢٧١- ٣٣ التهذيب، ٨/ ٣١٠/ ٢٧/ ١ محمد بن أحمد عن أبي عبد اللَّه عن الفقيه، ٣/ ٣٧٤/ ٤٣١٥ محمد بن عبد اللَّه بن مهران عن علي بن جعفر عن أخيه ع قال سألته عن الرجل يقول هو يهدي إلى الكعبة كذا و كذا ما عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه قال إن كان جعله نذرا و لا يملكه فلا شيء عليه و إن كان مما يملك غلام أو جارية أو شبهه باعه و اشترى بثمنه طيبا فيطيب به الكعبة و إن كانت دابة فليس عليه شيء.